فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 59

ويتذكر الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( بحسْب امرِئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) ).

-ويعلم أن ما دفعه إلى ذلك العُجبُ والغرور، وهما من المهلكات؛ فقد أخرج البزار من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( لو لم تكونوا تذنبون، لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك: العُجْب العُجْب ) ).

-وعند ابن خزيمة بلفظ: (( لو لم تكونوا تذنبون، خشيت عليكم أكثر من ذلك: العُجْب ) (الصحيحة: 658) .

5 -المزاح: فيذكر عيوب الناس، أو يحاكي أفعالهم؛ ليُضْحِك جلساءه عليهم، قال الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله:"وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح؛ لما فيه من ذميم العاقبة، ومن التوصل إلى الأعراض، واستجلاب الضغائن، وإفساد الإخاء"؛ اهـ (بهجة المجالس: 2/ 569) .

-وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله:

لي صاحبٌ ليس يخلو = لسانُه عن جراحِ

يجيد تمزيق عِرضي = على سبيل المزاحِ

(المصدر السابق: 2/ 270) .

وعلاجه: أن يتذكَّر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا هل عسى رجل منكم أن يتكلَّم بالكلمة يُضْحِك بها القوم، فيسقط بها أبعد من السماء، ألا عسى رجل يتكلَّم بالكلمة يُضْحِك بها أصحابه، فيسخط الله بها عليه لا يرضى عنه حتى يدخله النار ) (رواه أبو الشيخ من حديث أنس رضي الله عنه) .

-وفي رواية: (( إن الرجلَ ليتحدث بالحديث ما يريد به سوءًا إلا ليُضحِك به القوم، يهوي به أبعد من السماء ) ).

6 -الفراغ: وما ينشأ عنه من وحشة وسآمة وملل، فيستهلك وقته بالغِيبة وتتبع عورات الناس، وعلاجه: كما قال الحسن البصري رحمه الله:"نفسك إن لم تشغلها بالحق، شغلتك بالباطل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت