فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 59

ب) وكذلك تراه يغتمُّ بسبب ما يبتلى به إنسان، فيقول:"مسكين فلان، قد غمَّني أمره وما ابتُلي به"، فيكون صادقًا في دعوى الاغتمام، ويلهيه الفهم عن الحذر من ذكر اسمه، فيذكره فيصير به مغتابًا، فالتَّرحُّم والاغتمام ممكن دون ذكر اسمه، لكن استثاره الشيطان على ذكر اسمه؛ ليبطل به ثواب اغتمامه وترحمه.

جـ) أو أنه قد يغضب على منكر قارفه إنسان إذا رآه أو سمعه، فيظهر غضبه ويذكر اسمه، وكان الواجب أن يظهر غضبه عليه، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويستر اسمه فلا يذكره بالسوء.

فليس التعجُّب والرحمة والغضب عذرًا في ذكر الاسم؛ لأن المقصود يتم دون ذكر الاسم.

د) أو تدفعه الحزبية والعصبية الجاهلية إلى أن يقع في بعض الجماعات العاملة في ساحة الدعوة، فتقع منه الغِيبة أو النميمة بقصد مصلحة الدعوة، وتصوير الخوض في أعراض المخالفين على أنه عبادة يتقرَّب بها إلى الله عز وجل.

فهذه الأسباب الباعثة على الغِيبة والداعية إليه لا بد للإنسان أن يقطع دوافعها، ويجتهد في طلب العلم، وفعل الخيرات؛ فهذا سبيل لزيادة الإيمان، وهذا بدوره يؤدِّي إلى فطم اللسان عن الغِيبة وغيرها من آفات اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت