فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 74

والجهة الدائرية، والجهة المتراكبة. وقد رأينا مجموعة من التصورات الشعرية التي تجعل التكرار والتوازي ميسمين للشعر كما عند رومان جاكبسون، ويوري لوتمان، ومحمد مفتاح [1] الذي توقف عند عدة مفاهيم تحيل على جهة التكرار، مثل: التوازي، والتجنيس، والتشاكل، والتعادل، والتوازن، والتنضيد، والاتساق، والانسجام، والترادف، والتماسك ...

ومن هنا، يدرس إسماعيل شكري الصور البلاغية في ضوء مقولات ثلاث هي: مقولة الزمن، ومقولة الجهة، ومقولة المعرفة الإدراكية. ومن هنا، فقد تحدث عن مجموعة من الجهات البلاغية على النحو التالي:

•الجهة الدائرية: تعتمد على الإيقاع الزمني المنتظم، كما في صورة الاستبدال، وتشاكل القوافي العروضية، وصورة التشاكل المنتظم، وصورة التوازي الصوتي ...

ويمكن"تحديد كيفية اشتغال الجهة الدائرية بزمنيها (المنتظم وغير المنتظم(الدوري ) ) انطلاقا من البحث في أنساق التشكلات الصوتية والمعجمية والتركيبية التي تنتظم مجموعة من الأوجه البلاغية، دون أن نتجاهل تفاعل هذه الجهة مع جهات بلاغية أخرى بواسطة مبدإ الانعكاس المرآوي" [2] .

ويعني هذا أن الجهة الدائرية هي جهة قائمة على التكرار والتشاكل والدوران في الإيقاع الزمني المتوازي نفسه، وتتفاعل مع باقي الجهات الأخرى تفاعلا وبناء وتشييدا؛

•الجهة الخطية: نجدها بكثرة في القالب الفضائي التشكيلي والبصري والكونكريتي القائم على تتابع النقط تغايرا وتقابلا وتماثلا وتناظرا؛ •الجهة المطاطية: تنبني على مفهومي الامتداد والكثافة. وبتعبير آخر، تعني هذه الجهة خاصية التمطيط والتمديد الزمني والإيقاعي من جهة. وتحوي زمن الانكماش المتمثل في الاختزال الصوتي والحذف (م. و. ك الذي يعني المكتب الوطني للكهرباء) من جهة أخرى. وقد تحدث

(1) - محمد مفتاح: التشابه والاختلاف، ص:93.

(2) - إسماعيل شكري: نفسه، ص:95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت