الدارس عن الانكماش الاستعاري كما في مثال:"صافحت أسدا"الذي يضم عالمين متقابلين: عالم الإنسان وعالم الحيوان. وقد حذف عالم الإنسان، وبقيت لوازمه الكنائية التي تتمثل في المصافحة. ويعني هذا أن الانكماش الاستعاري يقوم على الحذف والإضمار والتكثيف.
وتحوي الجهة كذلك زمن التوسيع، بما يتضمنه من توسيع صوتي وتوسيع كنائي. كما تتوفر على الزمن التصاعدي الذي يبنين نسق التطور بواسطة الحكي والحجاج [1] ؛
•الجهة المتراكبة أو المتضمنة: هي التي تؤشر على"زمن التراكب"بين التشاكلات المحتلة للوضع نفسه، والمبنية بواسطة التعدد المعنوي، مثاله: نهاري ليل، وكلب الضابط ينبح. يتضمن المثالان معاني عدة قائمة على التضمن والتراكب، كأن يدل المثال على السخرية، أو يدل على المعنى التقريري الحقيقي للجملة؛
•الجهة المتشابكة: تتحقق هذه الجهة في الزمن الفوضوي الذي يتقابل مع الزمن المنتظم الدائري. ومن أمثلته: القلب، والإبدال، واللاتشاكل، والتضاد، والتناقض، والتقابل ..
ويعني هذا أن الجهة البلاغية تكرار لنواة الزمن التراكبي خطيا، أو دائريا، أو مطاطيا، أو فوضويا.
ولم ينس الباحث أن يتناول زمنية الصور البلاغية دالا ومدلولا، بالاعتماد على قوالب ثلاثة هي: القالب الصوتي، والقالب الدلالي، والقالب الفضائي حسب طبيعة النص المرصود، فإن كان النص الشعري كاليغرافيا أو كونكريتيا بدأ بالقالب الفضائي، وأتبعه بالقوالب المنهجية الأخرى. وإن كان النص خاضعا للترديد الصوتي وظف القالب الصوتي في البداية، وأتبعه الباحث المحلل بالقوالب الأخرى. وإن كان النص موضوعاتيا بامتياز، بدأ الباحث بالقالب الدلالي، وأتبعه بالقوالب الأخرى. ويمكن أن يكتفي الباحث بقالب جزئي واحد، أو يجمعها كلها في تحليل تأويلي واحد. ويعني هذا أن
(1) - إسماعيل شكري: نفسه، ص:131.