المبحث الثاني
السنن الراتبة غير المقترنة بالفرائض
ويشمل هذا القسم من النوافل الصلوات التالية:
وهي سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء [1] .
ويرى أبو حنيفة في رواية أنها فرض، وفي رواية أنها واجبة وفي رواية ثالثة أنها سنة، وهو رأي أبي يوسف ومحمد.
والمعتمد عند الحنفية هي الرواية الثانية بأن الوتر واجب [2] واستدلوا على ذلك بما يأتي:
1 -عن عبد الله بن بريدة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا قالها ثلاثا» [3] .
2 -ما روي عن أبي بصرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إن الله عز وجل زادكم صلاة فصلوها فيما بين العشاء إلى الصبح الوتر الوتر» [4] .
ووجه الدلالة من هذين الحديثين وما شابههما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بهذا الصلاة، ومطلق الأمر للوجوب، وأيضا فإنه قد سماها في الحديث الثاني زيادة، والزيادة على الشيء لا يتصور إلا من جنسه [5] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور بما وي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث هي عليَّ فرائض وهن لكم تطوع: النحر، والوتر وركعتا الضحى» [6] .
(1) سبل السلام 2/ 13، نيل الأوطار 3/ 30، الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 255 ط مكتبة الرياض الحديثة، المهذب 1/ 118، المغني 2/ 159.
(2) بدائع الصنائع 1/ 270 ط دار الكتاب العربي، فتح الوهاب شرح تحفة الطلاب 1/ 55 ط بعض المحسنين.
(3) رواه أبو داود، حديث رقم 1419 ورواه الحاكم دون تكرار وقال: هذا حديث صحيح 1/ 305.
(4) رواه المنذري. راجع: الترغيب والترهيب للحافظ المنذري 1/ 206 ط دار الحديث.
(5) بدائع الصنائع 1/ 271.
(6) رواه البيهقي وقال: في إسناده أبو جناب الكلبي وهو ضعيف، وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس. السنن الكبرى - كتاب الصلاة - باب أن الوتر تطوع 1/ 468 ط دار الفكر ورواه المنذري وقال: أحد إسنادي أحمد رواته رواة الصحيح: الترغيب والترهيب 1/ 206 ط دار الحديث.