فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 61

المطلب الأول

في معنى صلاة النافلة

النافلة في اللغة: الزيادة، سميت بذلك لأنها زائدة عما فرضه الله تبارك وتعالى. والتنفل التطوع. ولذلك سميت هذه الصلاة بصلاة التطوع أيضا والتطوع في اللغة التبرع [1] .

والنافلة في اصطلاح الفقهاء: ما زاد على الفرض [2] وهو أيضا معنى التطوع عندهم.

ويرادف التطوع والنفل أيضا، السنة والمندوب والمستحب عند بعض علماء الشافعية والحنابلة.

وأما الحنفية فيفرقون بين النفل، والسنة، والمستحب أو المندوب.

فالصلوات المسنونة عندهم هي الصلوات الملحقة بالصلوات المكتوبة وأما صلاة التطوع أو النافلة، فهي ما عدا ذلك من الصلوات التي شرعت لنا، دون معاقبة من الشارع على تركها.

وأما المندوب أو المستحب من النوافل أو السنن، فهو الذي لم يواظب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] .

وأما المالكية فعندهم أن ما عدا الصلوات المفروضة على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: صلاة النافل أو التطوع، وهي ما زاد على الفرض وعلى السنة وعلى الرغيبة.

والقسم الثاني: السنة وهي: ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأظهره حالة كونه في جماعة، وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه.

والقسم الثالث: الرغيبة، وهي ما رغب فيه الشارع وحده ولم يجعله في جماعة. وهذه تحتل مرتبة وسطا بين السنة والمندوب [4] .

والواقع أن هذا الاختلاف إنما هو في الاصطلاح فقط، ولا مشاحة فيه، حيث إنهم متفقون على أن بعض المسنونات آكد من بعض قطعا.

ونحن هنا إذ نتكلم عن النوافل إنما نعني بها المعنى الأول، الذي يشمل كل ما عدا الفرائض.

(1) لسان العرب لابن منظور، ومختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي مادة: طوع، ومادة: نفل.

(2) مغني المحتاج 1/ 219 ط دار الفكر، تصحيح الفروع الشيخ علاء الدين المقدسي 1/ 317 مطبعة المنار مصر. وعرفها بعض الحنفية بأنها زيادة عبادة شرعت لنا لا علينا، فتح الوهاب - شرح تحفة الطلاب لحسين بن محمد المكي 1/ 55 ط على نفقة بعض المحسنين. وعرفها بعض الشافعية بأنها ما رجح الشارع فعله على تركه، وجاز تركه، روضة الطالبين 1/ 326 ط المكتب الإسلامي.

(3) بدائع الصنائع 1/ 284 وما بعدها ط دار الكتاب العربي - بيروت ط ثانية، فتح الوهاب 1/ 55 وهذا هو مذهب بعص الشافعية أيضا. روضة الطالبين 1/ 326.

(4) بلغة السالك على الشرح الصغير للشيخ أحمد الصاوي 1/ 145، 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت