الاستصلاح:
تعريفه:
في الاصطلاح: بناء الأحكام على المصلحة المرسلة.
والمصلحة في اللغة: المنفعة، سواء أكانت دنيوية أم أخروية، بجلب نفع أو بدفع ضرر.
أقسام المصلحة من حيث اعتبار الشرع لها:
والمصلحة من حيث اعتبار الشرع لها وبناء الأحكام عليها وعدمه تنقسم ثلاثة أقسام:
1 ـ مصلحة ملغاة:
وهي كل منفعة دل الشرع على عدم الاعتداد بها وعدم مراعاتها في الأحكام الشرعية، وذلك لانطوائها على مفسدة أعظم منها، أو لأنها تفوّت مصلحة أكبر.
ومثال المصلحة الملغاة ما في التسوية بين الرجال والنساء في الميراث من مصلحة ترغيب النساء في الإسلام، وغير ذلك.
والضابط الذي به نعرف أن المصلحة ملغاة هو مخالفتها لنص أو إجماع أو قياس جلي.
2 ـ مصلحة اعتبرها الشارع بعينها وراعاها في أصل معين يمكن أن يقاس عليه ما يشبهه:
وهذه هي المصلحة التي تتضمنها العلة في القياس، ويسميها بعضهم المناسبة، ومثالها: مصلحة حفظ العقل التي تضمنها تحريم الخمر، فيقاس على الخمر كل ما يذهب العقل من المخدرات والحشيش ونحو ذلك.
وهذه لا يختلف القائلون بحجية القياس في مراعاة الفقيه لها في اجتهاده، ولكنهم لا يعدونها دليلا مستقلا غير القياس.
3 ـ مصلحة اعتبر الشارع جنسها، ولا يشهد لعينها أصل معين بالاعتبار:
بمعنى أن نصوص الشرع العامة تدل على مراعاة جنس هذه المصلحة، ولكننا لا نجد نصا خاصا على تحقيق هذه المصلحة بهذا الحكم المعين بخصوصه؛ إذ لو وجدنا أصلا خاصا وأمكن القياس عليه لكانت من النوع الثاني.
ومن ذلك المصلحة الناشئة عن وضع إشارات المرور في الشوارع العامة، ومعاقبة من لا يراعيها، فإن هذا العمل فيه مصلحة ظاهرة للناس؛ حيث إن الالتزام بهذه الإشارات يحفظ أرواح الناس وأموالهم، وعدمه يؤدي إلى التصادم وتعطيل الحركة وهلاك الأنفس والأموال، فهذه المصلحة من حيث جنسها قد جاء بها الشرع، ولا يشك مسلم في أن الإسلام يدعو إلى حفظ الأنفس والأموال، ولكن لا نجد