العام بعد التخصيص:
كثرة المخصصات تضعف دلالة العام، ولذا فإن العام المحفوظ يقدم عند التعارض على العام المخصوص، بل يقدم المختلف في تخصيصه على المتفق على تخصيصه.
الاستثناء المتعقب للجمل
إذا جاء الاستثناء بعد جمل عطف بعضها على بعض هل يعود للجميع؟
مثاله: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ} [الفرقان 68 - 70] .
وهي من المسائل الكبيرة في الاستثناء، وهي محل خلاف.
و الراجح أن الاستثناء يعود إلى الكل، وهو مذهب الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة.
انبنى على الخلاف في المسألة خلاف في فروع فقهية، منها:
1 ـ القاذف المجلود إذا تاب هل تقبل شهادته؟:
ذهب الحنفية إلى رد شهادته، والجمهور إلى قبولها، وبني ذلك على الخلاف في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور 4 - 5] ، هل يعود الاستثناء إلى وصفهم بالفسق ورد شهادتهم؟
قال الجمهور: نعم؛ لأن الاستثناء المتعقب للجمل يعود للجميع، ولم يقولوا: إنه يعود أيضا إلى الأمر بالجلد؛ لأن الجلد حق لآدمي فلا يسقط بالتوبة.
والحنفية قالوا: يرجع إلى الجملة الأخيرة وهي قوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، فأما الجلد ورد الشهادة فلا استثناء منهما.
ما بعد الغاية هل يدخل في حكم ما قبلها؟:
اختلف العلماء في دخول ما بعد حرف الغاية فيما قبله على أقوال:
الأول: أنه داخل فيه.
الثاني: عدم دخوله، وهو مذهب الجمهور.
الثالث: إن كان ما بعد حرف الغاية من جنس ما قبلها فهو داخل في حكمه وإلا فلا.