الصفحة 73 من 85

2 -ترجيح العامِّ المحفوظ على العامِّ المخصوص:

لأن التخصيصَ يُضعفُ دلالةَ العامِّ، عند المحقّقين من الأصوليين، كإمام الحرمين، وسُليم الرازيّ، والفخر الرازيّ، وابن تيمية، وغيرهم، مثاله: تقديمُ حديث: «إذا دخل أحدُكم المسجدَ فلا يجلسْ حتّى يُصلِّيَ ركعتين» (متفق عليه عن أبي قتادة) على حديث النهي عن الصلاة في الأوقات الخمسة. فالثاني مخصوصٌ بحديث: «مَن نام عن صلاةٍ أو نسيَها، فلْيُصلِّها إذا ذكرها» (متفق عليه عن أنس) ، والأول لا يُعرفُ له مخصِّصٌ، فيُقدَّمُ.

3 -ترجيحُ ما قلّت مخصِّصاتُه على ما كثرت مخصِّصاتُه:

مثالُه: تقديمُ آية: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة 5] على آية: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام 121] في الدلالة على حِلّ ما تركوا التسميةَ عليه من ذبائحهم؛ لأن الآيةَ الأولى مخصِّصاتُها أقلُّ، كما بيّن ذلك الإمامُ الشنقيطيّ في: «دفع إيهام الاضطراب» .

4 -ترجيحُ العامِّ المطلَق على العامِّ الوارد على سببٍ في غير صورة السبب:

وذلك لأن العامَّ الواردَ على سببٍ قال بعضُ العلماء بقصره على سببه، بخلاف العامِّ المطلَق.

مثاله: تقديمُ حديث: «مَن بدَّلَ دينَه فاقتلوه» (البخاري عن ابن عباس) على حديث: النهي عن قتل النساء والصِبيان (متفق عليه عن ابن عمر) ؛ فإنه واردٌ على سببٍ، وهو الحربُ، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يُوصي الجيشَ بذلك.

5 -ترجيحُ الخبر الدالّ على المراد من وجهين على الخبر الدالّ عليه من جهةٍ واحدةٍ:

مثل: تقديم حديث: «إنما الشفعةُ فيما لم يُقسمْ، فإذا وقعت الحدودُ وصُرِّفت الطرقُ فلا شُفعةَ» (متفق عليه عن جابر) على حديث: «الجارُ أحقُّ بصَقَبِه» (البخاري عن أبي رافع) .

6 -ترجيحُ ما فيه إيماءٌ إلى العلة على ما ليس كذلك:

مثل حديث: «مَن بدَّلَ دينَه فاقتلوه» (البخاري عن ابن عباس) على حديث النهي عن قتل النساء (متفق عليه عن ابن عمر) ؛ فإن الأولَ فيه تنبيهٌ على العلّة، وهي الردّةُ، والثاني مطلَقٌ عن التعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت