الصفحة 20 من 99

والمذهب، ويا أحسن طالب تخرج من حوزتنا في هذا الزمان، أن يغلب علينا أهل السنة ونكون في الخسران، فيعظمون معاوية، ويترضون عن يزيد،

و الحق أني أبعث إليك بهذه الرسالة، في هذه العجالة، بخالص قلبي وجناني، وسأكون واضحا في كلامي وبياني، فإن قبلت فقد أدخلت السرور في فؤادي، وإن لم تقبل فقد أظهرت لك مرادي، و إني لك ناصح

أمين

و اعلم أني قبلتك في حوزتي بمحبتي، وكتبت اسمك في قرطاس أحبتي، ووالله إني لا أعاديك لأني حسود، واحلف في ذلك بالله الودود، و ما أريد إلا أن أري الناس حقيقة مذهب الذي خنت، لئلا يكون الجهلة بكلامك في الاغترار، أو أن يميلوا إلى السنة للاستقرار،

اعلم يا الذي طعن في الشيعة وألف من أجل ذلك كتاب، ثم يطلب من أبيه أن ينضم إليه أو يأتي له بالجواب، أن بسببك أصابني الحزن والندامة، فوبختك حتى جعلتك قبلة الملامة،

و الله إنك آذيت روح المسلمين، وجرحت قلوب المؤمنين،

و اعلم أني أرجعت النظر إلى زمان الذي كنت بين يدي، فشهد النظر الصحيح أنك خالفت التعليم الذي كان لدي، وكل الذين كانوا معك كالزملاء، لا أستطيع أن أذكر عددهم في هذا الإملاء، شهدوا أنك خالفت الطريق، ومن لم يشهد بهذا فقد وصفك بالزنديق، فعليك أن تكون في هذا من العارفين

و اعلم أني فعلا مسكت بيدي مكتوبك، وقرأته بتمهل وفهمت مطلوبك، وكل ما ذكرت فيه ساءني، والحزن بسبب قراءته جاءني، وقد خالفت كلام الجبار، وبعثرت في الإسلام الغبار، وعاديت أهل الكساء، وكذبت وحي السماء، وأي فائدة لمتابعة العوام، أو خوف من معاتبة اللوام، بعدما حصحصت الحقائق، وتابعت الأمور منذ الصغر بالدقائق، وإني عرفت حقيقتك، ومزقت حقيبتك، وعن قليل سأظهر للأنام، ما كان مستورا في الظلام، وإن عنادك قد ساقك إلى أن تكتب الكذب في كتابك، فيجري على الأرض لعابك، وقد عرفتُ سر كتابك ومبناه، وإن كان أبوك يجهل غرض موقفك ومعناه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت