الصفحة 42 من 99

نعم اقبل أو لا تقبل، إن الحق قد ظهر وبان، وإن وقت التحرر قد حان، ولن تستطيع أن تغطي النهار بالظلام، فلا تكن حائلا بيني وبين طريقي أيها العلام،

و اعلم أني لا أرجو أن ترضى عني كما رجوت في وقت الشباب، بل سأعمل بما في الكتاب، ومن حبك إياي ماذا أستفيد، ومبالاتك بي لا أريد،

ولا تماثلني بأبنائك، ولا تظن أني مازلت أرتجف من أجل التخويف بالكلام، أو أتحير بسبب التوبيخ والملام، إنك فعلا قد اصطنعتني لمذهبك لما كنت بين يديك، ولكني اكتشفت أسرارا لم تكن لديك، فغلب عليَ الاكتشاف، وقادني الإنصاف، فخلى قلبي من التخويف والتهديد، وحل محله الدليل للتأييد،

تدعوني إلى أين؟ وإني قد سمعت ورأيت الحق بأم العين، ألم يكفني ما رأيت بالعيان، وآتي إليك طلبا للبيان، وبأي حديث أنت تؤمن به ولا تأت بالكلام، أترفض تعاليم القرآن وتأتي بالملام، إنك لا تقبل دليل القرآن، وتتكئ على العصا للعصيان، أتدعني إلى عدم العمل به وهو صحيح، وأن أظل في مقابل الحق أصيح، وو الله إني لخبير بمذهبك وأنت لا تدري، وتظن أني لست على بصيرة من أمري، وعندي من القرآن شهادات ومن ربي إرشادات، فإذا كنت ترفض هذا فأنت مشكوك في صحة الروح والجسد، وتلبي دعوات التعصب والحسد،

يا أستاذ الضلالة والهوى، لقد ضل من تبعك وغوى، ولماذا تصل عليَ عند تمسكي بالحق كالغضنفر، وتهاجم عليَ في هذا الصباح المبكر، بمجرد أنك معلمي وأستاذي، ووالله إنك قطعت قلوب المسلمين والمسلمات، كما أفجعت أفئدة المؤمنين والمؤمنات، وإني تصبرت على إيذائكم للأصحاب في وقت التعليم، واليوم نفسي تصرخ بما صبرت على هذا العذاب الأليم،

و إني رأيت منك عقائد تذيب قلوب أهل الإيمان، وصورت للأصحاب ما يهول بمنظرها من له عينان،

وإنك زعمت أنك لولا الشيخوخة والكبر، وقربك من القبر، لأتيت بالقرطاس والأقلام، ولكتبت كتابا تظهر فيه خبث مذهبي للعوام،

ضع جانبا الشيخوخة وكثرة عدد السنين، وقم لحماية دين رب العالمين، ولا بد الآن أن تكتب كتابا، وترسل إلي جوابا، وتظهر فيه أخطائنا وما عندنا من العيوب، وتقود الناس إلى النجاة بأحسن الأسلوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت