الصفحة 43 من 99

وإن لن تفعل كما أمرتك، فاحلف بالله على طلاق امرأتك، لأنك فشلت في إظهار عيوبنا في ذلك الإملاء، وعجزت عن إظهار الحق للزملاء،

أنت في مذهبك تقول إنك على الحق المبين، وأنا في مذهبي أقول إنني على الحق واليقين، فكيف نؤثر مذهبك على غيره، إذا لم تسق بنا إلى أعماق قعره، إلا بعد مراسلتنا للتناقش، وتكتب كتابا وتظهر عيوبنا لينتهي ما في بيننا من التقاتل،

و والله لو فعلت أحد الأمرين ورأيت فعلتك بالعينين، فإني سأعطيك مالا جزيلا، ولا تحسب أن مبلغه سيكون قليلا، و إني والله لأتعجب من تصلفك، وفرارك من كتابة كتابك وتخلفك، اصدع بما تؤمر ليُعلم هل أنت عالم أم جهول، أ تتكلم بالحق أم بما ليس بالمعقول. وبهذا يتضح السبيل، ويتقوى الدليل، ونقول قُضي الأمر، ويتمسك بحبل الله كل الزمر، وترتفع كلمة الاختلاف من بين الأمة، ولا يكون أحد في غمة، قم بهذا إذا لست من ولد الحرام بل من طيب الشجر، وتسلسلت إلى الحسين وأنت كريم النجر، فلا تعرض عن كتابة ذلك الكتاب، الذي لا ريب فيه للباحثين جوابا،

إن دليل الشيعة قد بار، لذلك وليت عنهم الأدبار، وخرج إيماني به من القلب، وسأحمل كل التعب ولو سيكسر مني الصلب، فدخلت في البحث لهذا الأرب وسعيت لجلبه، ولم أعبأ بطعن الطاعنين في سبيل طلبه

و إنك فتحت فاك للافتراس وظهر منه ناب داعس، وأدخلت غيرك في ظلام دامس، واصطنعتني لنفسك، لكني اكتشفت الحق فرميت على الأرض كأسك، ووجدت أن ما كنت تعلمني أساطير وخيالات، بل أكثرها كذب وافتراء على أصحاب خير الكائنات،

و أنت تعلم يا أستاذ، أن فتاوى الشيعة في ضلالتنا ما كانت معتمدة على الدليل، وما كان فيها برهان في محكم التنزيل، بل أفتوا من أجل البغض والزور، وسعوا لإضفاء ما عندنا من النور، وإنهم ليعلمون قوة دليلنا، واستقامة سبيلنا، ويرون بأعينهم أنّا على الحق والصواب، وإنّا لم نخالف ما في الكتاب،

و والله إنك لو كنت منصفا لعلمت أن علماء الشيعة وكثير من فقهائهم، قد فسدت منهم العقيدة، فأصبحت العداوة بينهم وبيننا شديدة، فعطل الله حواسهم، ومزق لباسهم، وسلب عقولهم، وأحرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت