الصفحة 7 من 99

وقد كرهني عفا الله عنه لأنه ـ كما قال ـ جاء بنية الإنقاذ،

وقال:

لقد وصل إلينا كتاب متضمن أدلة لزيغ الشيعة عن جادة الطريق، وبراهين لعدم نجاة هذا الفريق، وادعى مؤلفه وكان من خريجي حوزتي، ونائل درجة الاجتهاد في مدرستي، أنه بعد بحث عميق، اكتشف حقيقة إسلام رب البيت العتيق، وأنه جعل يدعو إلى مذهب أهل السنة كل الناس، واستدل ببعض الآيات في هذا الأساس،

ثم بعد ذلك قال المؤلف إن العمل بتعاليم الأئمة ليس بواجب، لأن كلام الله ورسوله هو الحاجب، وليس الأمر كذلك فإن العمل بتعاليم الأئمة بمقتضى العمل بكلام الله وكلام رسوله، وقد أمر الله في القرآن أن نطيعهم ونسألهم لأنهم هم أهل الذكر، ولا نجد فيه ما ينهى عن العمل بتعاليمهم كما يقوله عبد الغفار، بل العمل بكلام الله ورسوله دون العمل بتعاليمهم يقود إلى سبيل الكفار،

هذا ما قاله الأستاذ وما تأنى، ووالله لو تمهل واستفهم لنال ما تمنى، ولما قرأنا ما أملى وأذاع، وفهمنا ما كتب وأشاع، قلت يا سبحان الله العظيم، ما هذا الويل الأليم، الذي نزل عليّ حتى عدني الأستاذ من ضمن الأعداء، وكلمني بما يجرح جلدي وجاء بنية الإيذاء، وإني والله ما تفوهت بكلمة السوء في حق الأئمة قط، وإنما بحثت في كلامهم فقط، فكيف تسعى أن تغطي نور بدري، وأنت في حقيقة أمري لا تدري،

فأقول عليك الرحمة يا صاحب الاحترام، ولا تحسب أني عدوك أو من أهل اللئام، ومن حسن خلق الأستاذ الحكيم، أن يحقق في كل قول أليم، ولا يعتمد على ما يجري على أفواه الناس، فيؤذي أحبابه على هذا الأساس، وإن شئت فاقرع بابي للمراسلة، أقص عليك قصتي ونجول في المجادلة، ثم بعد أداء حق النقاش والجدال، عليك أن تقضي ما أنت قاض لكن تتشبه بالأبطال، واخط خطوات أهل التقوى، ولا تتكلم بدون علم وتتبع الهوى، ولا تمارني في ترك مذهب أهل البيت، ولا تكثر البكاء عليّ ترحما يا واحد من الأنام، لأنه قد دخل عليّ السرور وتشجعت كالضرغام، وكل دليل إلى القرآن المنتهى، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت