فللشيطان حبائل، ولأعوانه وسائل! والهدف؛ أن يحيق بالمرأة التلف، فهم ينادون في المرأة ويقولون لها: إذا كنت تريدين أن تكسبي الرجل، وتدركي محبته، وتثيري إعجابه: فالبسي كذا وكذا .. وأخذوا ينقصون ثيابها من أطرافها، ليخرجوا الزهرة من أكمامها، واللؤلؤة من أصدافها، فيروها جسدًا بلا ثياب، عارية دون حجاب، ليعبثوا بها، ويتلذذوا بمحاسنها، حتى يملوها، ويسأموا منها، فيلقونها تحت أقدامهم ويسحقونها بأرجلهم، ليبحثوا عن غيرها من الفتيات الضائعات اللاتي في حمى الغفلة رائعات ....
3 -الدعوة الى متابعة صرعات الغرب المسماة بالموضة والأزياء، فتجد أن النساء المسلمات قد أصبحن يقلدن النساء الغربيات وبكل تقبل وتفاخر. واللباس مظهر مهم من مظاهر تميز الأمة المسلمة والمرأة المسلمة، لذا حرم التشبه بالكفار، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقومٍ فهو منهم» [1] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين؛ فقال: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» [2] .
قال الشيخ محمد بن عثيمين: «التشبه بالكفار: أن يعمل المسلم شيئًا من خصائصهم، أما ما انتشر بين المسلمين وصار لا يتميز به الكفار؛ فإنه لا يكون تشبهًا، فلا يكون حرامًا من أجل أنه تشبه، إلا أن يكون محرمًا من جهة أخرى"؛ مثل الآن: لبس البنطلون للرجال لا نقول هذا تشبه؛ لأنه صار عادة للجميع [3] ."
4 -إنشاء التنظيمات والجمعيات والاتحادات النسائية، هذه الاتحادات النسائية والتنظيمات والجمعيات ظاهرها نشر الوعي الثقافي والإصلاح وتعليم المرأة المهن كالشك والتطريز والخياطة والضرب على الآلة وغير ذلك، ولكن قد يكون باطنها سما زعافا فتعلم المرأة الأفكار والقيم الغربية الخبيثة التي تنقلها من الفكر الإسلامي النير المستبصر إلى الفكر المظلم من الغرب الكافر، ولا ينكر أنه يوجد بعض الجمعيات التي تعمل بجد لتحقيق مصلحة المرأة على ضوء الإسلام الصحيح.
(1) ... أخرجه أحمد (2/ 50) ، وأبو داود في اللباس، باب: في لبس الشهرة (4031) ، وعبد بن حميد (1/ 267) ، والبيهقي في الشعب (2/ 75) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (25/ 331) :"هذا حديث جيد"، وصححه الألباني في حجاب المرأة المسلمة (ص 104) .
(2) ... رواه مسلم رواه (2077) .
(3) ... الشيخ محمد بن عثيمين في مجموع الفتاوى (12/ 237) .