و قَال َالإمام النَّوَوِيُّ فِي"الْمَجْمُوْعِ"شَرْحِ الْمُهَذَّبِ": (وَاسْتَحَبَّ السَّلَفُ صِيَامَ يَوْمِ الخَتْمِ وَحُضُورَ مَجْلِسِهِ) . وَقَالُوا: (يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَ الخَتْمِ وَتَنْزِلُ الرَّحْمَةُ. ("
وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه إذَا أَرَادَ الخَتْمَ جَمَعَ أَهْلَهُ وَخَتَمَ وَدَعَا.
وَاسْتَحَبُّوا الدُّعَاءَ بَعْدَ الخَتْمِ اسْتِحْبَابًا مُتَأَكَّدًا وَجَاءَ فِيهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ، وَيُلِحُّ فِي الدُّعَاءِ وَيَدْعُو بِالْمُهِمَّاتِ وَيُكْثِرُ مِنْ ذَلِكَ فِي صَلاَحِ المُسْلِمِينَ وَصَلاَحِ وُلاَةِ أُمُورِهِمْ وَيَخْتَارُ الدَّعَوَاتِ الجَامِعَةَ، وَاسْتَحَبُّوا إذَا خَتَمَ أَنْ يَشْرَعَ فِي خَتْمَةٍ أُخْرى.
أما إذا كان القارئ للقرآن يقرأ لنفسه، استحب له أن يدعو عقب القراءة والختم، فإن شاء أطال وإن شاء قصَّر سواء كان يختم في نافلة أو في غير صلاة. أما إن كان يؤم الناس في التراويح فلا يستحب الإطالة ولا يستحب التغني به، ولم يكن من هدي السلف رضوان الله عليهم التغني بالدعاء، ولم يعرفوا إلا التغني بالقرآن فقط.
11 ــ لا يجب على المرأة ارتداء الحجاب لقراءة القرآن، لعدم وجود دليل يدلُّ على وجوب ذلك. قال الشيخ ابن عثيمين: (قراءة القرآن لا يشترط فيها ستر الرأس.
12 ــ لا يجوز للجنب قراءة القرآن لا من المصحف ولا من غيره حتى يغتسل لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة. أما إن كان حدثا أصغر فيجوز قراءة القرآن عن ظهر قلب، لعموم الأدلة. والأفضل