الصفحة 38 من 206

وهناك أنواع تتعلق بالمكي والمدني، مثل: الحضري والسفري، والليلي والنهاري، والصيفي والشتائي وغيرها من الأنواع التي ذكرها أهل العلم، وقد أفاض السيوطي في الإتقان، والزركشي في البرهان، والزرقاني في مناهل العرفان، ونذكر منها ما تيسر في عجالة كي يتبين للمسلم المعاصر مدي الجهد الذي بذله سادتنا العلماء في تحري وقت نزول السور بل الآيات ومكانها وحالها:

* الصلة الأولى، (الحضري والسفري) :

أكثر القرآن الكريم نزل في الحضر، وكانت حياة الرسول صلي الله عليه وسلم عامرة ... بالجهاد والغزو في سبيل الله، حيث يتنزل عليه الوحي في مسيره وأسفاره ومن أمثلة ما نزل في السفر: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} (النساء: 102) ، {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (المائدة:3) ، {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ} (التوبة: 42 وما بعدها) ، وسور: الفتح والمنافقون والمرسلات.

*الصلة الثانية، (النهاري والليلي) :

نزل أكثر القرآن نهارًا، وأما الليلي فمن أمثلته: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} (آل عمران:190) ، {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ} (التوبة:118) ، سورة مريم كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت