الصفحة 56 من 206

الجنة والنار يَحوُل بين أهلهما. روى ابن جرير عن حذيفة أنه سئل عن أصحاب الأعراف فقال: (هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن دخول الجنة وتخلفت بهم حسناتهم عن دخول النار، فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله بينهم) .

ــ محور مواضيع السورة: هذه السورة من أطول السور المكية وهي أول سورة عرضت للتفصيل في قصص الأنبياء، ومهمتها كمهمة السورة المكية تقرير أصول الدعوة الإسلامية من توحيد الله جل وعز وتقرير البعث والجزاء وتقرير الوحي والرسالة.

8 ــ سورة الأَنْفَال: سورة مدنية، ماعدا الآيات: [من 30 إلى 36] فمكية، وآياتها خمس وسبعون، وهي السورة الثامنة في ترتيب المصحف، نزلت بعد سورة البقرة.

ــ سميت بهذا الاسم لورود ذكر الأنفال فيها، والأنفال هي الغنائم والتي عادة تتحقق بعد انتهاء المعركة.

ــ سبب نزولها: بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم قوله تعالى: {يَسئَلونَكَ عَنِ الأَنفالِ قُلِ الأَنفالُ للهِ وَالرَسولِ} الآية. أخبرنا أبو سعد النضروي قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن محمد بن عبد الله الثقفي عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يوم بدر قتل أخي عمير وقتل سعيد بن العاص وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكثيفة فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: اذهب فاطرحه في القبض، قال: فرجعت وبي مالا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي فما جاوزت إلا قريبًا حتى نزلت سورة الأنفال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اذهب فخذ سيفك".

وقال عكرمة عن ابن عباس: لما كان يوم بدر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا"، فذهب شباب الرجال وجلس الشيوخ تحت الرايات فلما كانت الغنيمة جاء الشباب يطلبون نفلهم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا فإنا كنا تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت