الرايات ولو انهزمتم كنا لكم ردءًا فأنزل الله تعالى: {يَسأَلونَكَ عَنِ الأَنفالِ} فقسمها بينهما بالسواء.
أخبرنا أبو بكر الحارث قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو يحيى قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا يحيى بن زائدة عن ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحرث عن سليمان بن موسى الأشدق عن ابن مكحول عن أبي سلام الباهلي عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت قال: لما هزم العدو يوم بدر واتبعتهم طائفة يقتلونهم وأحدقت طائفة برسول الله عليه الصلاة والسلام واستولت طائفة على العسكر والنهب فلما نفى الله العدو ورجع الذين طلبوهم وقالوا: لنا النفل بحسن طلبنا العدو وبنا نفاهم وهزمهم وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما أنتم بأحق به منا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينال العدو منه غرة فهو لنا وقال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله ما أنتم بأحق به منا نحن أخذناه واستولينا عليه فهو لنا فأنزل الله تعالى {يَسأَلونَكَ عَنِ الأَنفالِ} فقسمه رسول الله عليه الصلاة والسلام بالسوية.
ــ محور مواضيع السورة: سورة الأنفال إحدى السور المدنية التي عنيت بجانب التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالغزوات والجهاد في سبيل الله، فقد عالجت بعض النواحي الحربية التي ظهرت عقب بعض الغزوات وتضمنت كثيرًا من التشريعات الحربية والإرشادات الإلهية التي يجب على المؤمنين اتباعها في قتالهم لأعداء الله وتناولت جانب السلم والحرب وأحكام الأسر والغنائم.
9 ـ سورة التَّوبَة: سورة مدنية ما عدا الآيتان"128، 129"فمكيتان، وآياتها تسع وعشرون ومائة، السورة التاسعة في ترتيب المصحف، نزلت بعد سورة"المائدة".
ــ سميت بـ"سورة التوبة"ِلمَا فيها من توبة الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم وعلى الثلاثة الذين خُلفوا في غزوة تبوك.