الصفحة 59 من 206

ــ سُميت بـ"سورة هود"تخليدًا لجهود نبي الله هود في الدعوة إلى الله فقد أرسله الله تعالى إلى قوم"عاد"العتاة المتجبرين الذين اغتروا بقوة أجسامهم وقالوا من أشد منا قوة فأهلكهم الله بالريح الصرصر العاتية.

ــ سبب نزولها: نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلًا حلو الكلام حلو المنظر يلقى رسول الله بما يحب ويطوي بقلبه ما يكره، وقال الكلبي: كان يجالس النبي يظهر له أمرًا يُسِرّهُ ويُضْمِر في قلبه خِلافَ مَا يُظْهِر فَأنزلَ اللهُ تَعَالى: {ألا إنَّهُم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} ، يقول يُكِنَّونَ مَا فِي صُدُورِهِم مِن العَدَاوةِ لمحمد.

عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن آتيها وأنا هذا فاقض في ما شئت، قال: فقال عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك. فلم يرد عليه النبي، فانطلق الرجل فاتبعه رجلًا ودعاه فتلا عليه هذه الآية، فقال رجل: يا رسول الله هذا له خاصة. قال:"لا بل للناس كافة". (رواه مسلم عن يحيي، ورواه البخاري من طريق يزيد بن زريع) .

عن أبي اليسر بن عمر قال: أتتني امرأة وزوجها بعثه النبي في بعث، فقالت: بعني بدرهم تمرًا قال: فأعجبتني، فقلت: إن بالبيت تمرًا هو أطيب من هذا فالحقيني فغمزتها وقبلتها، فأتيت النبي فقصصت عليه الأمر، فقال: خنت رجلًا غازيًا في سبيل الله في أهله وبهذا، وأطرق عني فظننت أني من أهل النار وأن الله لا يغفر لي أبدًا وأنزل الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَلاةَ طَرَفَيِ النَهارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَيِّئاتِ} الآية، فأرسل إليَّ النبي فتلاها عليَّ.

ــ محور مواضيع السورة: هذه السورة مكية، وهي تعني بأصول العقيدة الإسلامية والتوحيد والرسالة والبعث والجزاء، وقد عرضت لقصص الانبياء بالتفصيل تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على ما يلقاه من أذى المشركين لاسيما بعد تلك الفترة العصيبة التي مرَّتْ عليه بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجه خديجة فكانت الآيات تتنزل عليه وهي تقص عليه ما حدث لإخوانه الرسل من أنواع الابتلاء ليتأسي بهم في الصبر والثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت