فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 125

وفى كتاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل: أدعوك بدعاية الإسلام. أى بدعوته وهى كلمة الشهادة التى يدعى إليها أهل الملل الكافرة.

ودعا الرجل دعوًا ودعاءً أى ناداه والاسم الدعوة. ودعوت فلانًا أى صحت به واستدعيته ومن ذلك قول عنتره:

يدعون عنتر والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهمِ

ب ـ الدعوة اصطلاحًا:-

قد تعنى الدعوة: الرسالة، فنقول: دعوة نوح بمعنى رسالة نوح ودعوة موسى بمعنى رسالة موسى، ودعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بمعنى رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -

وقد تعنى الرسالة الأخيرة الإسلام {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} . (آل عمران:19)

فنقول: دعوة الله أو نقول دعوة الإسلام (الدعوة الإسلامية) أو نقول دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ج ـ يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله"الدعوة إلى الله هى الدعوة إلى الإيمان به وبما جاءت به رسله بتصديقهن فيما أخبروا به وطاعتهم فيما أمروا".

ـ ويعرفها الدكتور محمد السيد الوكيل فيقول"الدعوة إلى الله هى جمع الناس على الخير ودلالتهم على الرشد، بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، قال الله تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} آل عمران 104."

ـ والدعوة عند د / عماره نجيب أستاذ الدعوة بالأزهر"مصطلح يقصد به بيان الحق وإبلاغه بهدف اشتراك الناس في خير الإسلام وهداه، وقد يراد به الإسلام نفسه فدعوة الإسلام، أو الدعوة إلى الله، وهى دعوة الحق قال تعالى:"له دعوة الحق" (الرعد:14) [1] ."

د ـ والدعوة إلى الله مهنة الأنبياء، حيث قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت:33) .

والله عز وجل علم رسوله الكريم كيفية الدعوة إليه بقوله: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (النحل: 125) .

ما أريد أن أقوله أن الدعوة إلى الله كانت المهنة الأساسية للأنبياء سابقًا، ولما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين، وجب على الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم وتبعهم بإحسان إلى يوم الدين أن يدعوا إلى الله، ومن ثم وجب علينا أن ندعوا إلى الله، وأن نسعى جاهدين لإعلاء كلمة الحق.

(1) فقه الدعوة والإعلام , د/ عمارة نجيب دار الفاروق الطبعة الأولى 1983 م , ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت