سلبيات العولمة
لم تتوحد حتى الآن الرؤى التي ترى العولمة فمنهم من يراها أنها أحر مفروض حتمى ينبغي الإندماج معه، ومنهم من يرى أن الفكاك منها هو اسلم حل، ومن الناس من يرى أن نأخذ من العولمة ما ينطبق مع واقعنا أي إيجابيات العولمة ونترك ما بخالصنا. لذلك فنجد أغلب الكتاب محتارين في وضع العولمة في ركن السلبيات أن الإيجابيات إلا إنني أرى أن العولمة سلاح ذو حدين، ومن ثم فعلينا أن نأخذ منها ما ينفقنا ونترك ما يضرنا وكان عليّ أن أجمع ما أقدر عليه من سلبيات للعولمة ووضع حلول لتفاوى هذه السلبيات في واقعنا المعاصر.
فالمفكرين والباحثين اختلفوا حتى في وضع سلبيات العولمة فمنهم من يرى أنها"أكذوبة القوى على الضعيف وهي استدراج له إلى إنه لا يدرك من قوانين الساحات أي شئ" [1] هذا والبعض الأخر يرى كما أسلفنا من قبل أنهما"مصطلح فضفاض ظاهرة منه الرحمة وباطنة من قبله العذاب" [2]
دوافع القلق من العولمة:-
ويصعب نتبع الوقعات السلبية إزاء العولمة الحديثة، لأن أهدافها قد تبدو ولبعض الناس مفيدة، على الرغم من الأمركه التي تحويها العولمة بداخلها، ومن هنا كان اختلاف الباحثين حولها
وقد انتاب بعض المحللين لها القلق منها بسبب بعض أشياء فهي عندهم"مقلقة إذا كانت تعنى تزايد انقسام العالم اقتصاديًا إلى دول غنية تزداد غنى ودول فقيرة تزداد فقرًا وهي مقلقة إذا كانت تعنى تزايد الهيمنة ثقافة واحدة ووحيدة"
(1) موقعنا في الكونية فهد الحارسي مرجع سابق.
(2) العولمة في ظاهرة العصر وموقف الإسلام منها مرجع سابق ص 59.