فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 125

تجديد الخطاب الديني

لقد أصبح في هذا العصر أهم من القيمة توصيل القيمة، ولذلك كان على الدعاة أن يجددوا من أسلوبهم في التعامل مع الناس. ولنعلم"أن الخطاب الديني يتسع مدلوله ليشمل كل بيان باسم الإسلام يواجه إلى الناس مسلمين أو غير مسلمين، ويعرفهم بالإسلام، عقائد وشرائع في جميع الصور: الخطبة، الدرس، المقالة، الفيلم، المسلسل ... إلخ" [1] .

ولقد اهتم كثير من الدعاة في يومنا هذا بتجديد الخطاب الديني بحيث يكون مرتبط بالأصل ومجاري للعصر، والخطاب الديني في البلاد الإسلامية يكون موجها للمسلمين وغير المسلمين ولكل منهم وسائل يستخدموها الدعاة للتأثير عليهم. وهناك وسائل عديدة للخطاب الإسلامي في عصرنا هذا فما هي وسائل تجديد الخطاب الديني الموجه للمسلمين، هذا ما سنحاول توضحيه في الأسطر المقبلة.

1 -وسائل تجديد الخطاب الديني للمسلمين

إن خطاب المسلم في البلاد الإسلامية يختلف عن خطاب غير المسلم في نفس البلاد، فكل منهم يتطلب وسائل معينة، فالمسلم يريد أن تحدثه عن كل أمور دينه وتوعيه وتدعوه إلى القيم والأخلاق الإسلامية، أما غير المسلم فيكفي أن تحدثه عن عظمة الإسلام، وأن الإسلام يحترم جميع الشرائع والأديان السماوية ومن هنا كان أهمية الحديث عن خطاب المسلمين أولًا، ولخطاب السلمين وسائل منهما: -

أ- الخطاب بالقول:

القول هو الأصل في تبليغ الدعوة إلى الله. فالقرآن الكريم هو قول أو كلام رب العالمين. فلا يجوز الداعي إلى الله أن يغفل مكانة القول وأثر الكلمة الطيبة في النفوس، فهي وسيلة أصلية في إيصال الحق للناس. كما أنه نوع من الجهاد في سبيل الله - أقصد - الجهاد باللسان. هذا كله فضلًا على أن القول وسيلة الاتصال والتخاطب بين الناس.

ومن القول ما هو مسموع ويعتمد على الصوت، ومنهم ما هو مقروء ويعتمد على القول والكتابة وتحت ذلك أنواع شتى ذكرها الدكتور يوسف القرضاوي في ندوة [تجديد الخطاب الديني لماذا .. وكيف؟] التي عقدت في نقابة الصحفيين في الفترة ... ، فقد ذكر أنواع شتى للخطاب بالقول مثل [2] : -

1 -الخطبة ... 2 - الدرس ... 3 - المناظرة

4 -المحاضرة ... 5 - الندوة ... 6 - النقاش والحوار

7 -الكتاب ... 8 - المقالة ... 9 - الرسالة

10 -المجلة ... 11 - الشعر ... 12 - الرسم أو الصورة

وكذلك هنالك المؤتمرات والحفلات .. وغيرها كثير، فكل ما سبق نستطيع أن ندعو به إلى الله، فإن الداعي إلى الله لا يعدم أن يجد وسيلة للاتصال بينه وبين الناس، فهو حين يسهم في كتابة مقال يتحدث فيه عن قيمة أو خلق إيجابي، وهو حين يخطب خطبة وهو حين يعقد ندوة .... وبكل هذه الوسائل يستطيع أن يدعو المسلم إلى ربه.

ويجب أن نركز في دعوتنا إلى الله وفي خطابنا مع الناس على التدرج في الدعوة والخطاب. فلا نأتي برجل لا يصلي ونقول له هيا بنا نجاهد. فيتطلب الخطاب بالقول الآتي:

(1) مجلة الرسالة، العدد 9 مرجع سابق صـ 28.

(2) مجلة الرسالة، العدد 9، مرجع سابق، صـ 29، 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت