فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 125

ولذلك كان الصديق يرسل أمرائه فيفتحوا البلاد المجاورة، وكان أول إرساله لهذه الجيوش في أول سنة ثلاثة عشر، وحدث في عهده معارك ركزت على عودة المارقين عن الإسلام وهم المرتدين، منهم من ارتد عن دفع الزكاة ومنهم من ارتد عن الدين كله ثائرًا بوفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكن أبوبكر وقف لهؤلاء وهؤلاء بالمرصاد وقال عن المرتدين عن دفع الزكاة"والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لجالدتهم عليه"وهذا يدل على حرص الخليفة الأول للمسلمين على حرصه على تنفيذ أوامر الرسول الكريم، والسير على طريقه والدعوة بدعوته، فرحم الله أبا بكر لحرصه على نشر الدعوة الإسلامية رغم التحديات التي واجهها أثناء خلافته (11 - 13 هـ)

استقرت الدولة - بفضل الله - في عهد الخليفة الثاني الفاروق عمر بن الخطاب وكثرت الفتوحات الإسلامية حتى أن أكثر الفتوحات حدثت في عهد عمر. ربما يرجع ذلك لاستقرار الدولة في عهده ولذكائه السياسي ولحرصه الشديد على الدعوة الإسلامية وهذا هو الذي جعل بعض المستشرقين يقولون عليه المستعمر الكبير لكثرة الفتوحات التي حدثت في عصره. فلقد تم فتح اليرموك، القادسية، مصر، أذربيجان، دمشق، أجنادين، تكريت، الموصل، لاهوار، السوس، همذان، الري. كل ذلك وغيره كثير فتح في عهد الخليفة عمر ـ رضي الله عنه ـ وإن هذا لأقوى دليل على اهتمامه ـ رضي الله عنه ـ بالفتوحات التي كانت وسيلة عظيمة ـ في عهده ـ لنشر الدعوة في ربوع البلاد وهذا ما قد كان أبان خلافة عمر.

3 ـ الدعوة في عهد عثمان (ت. 35 هـ) :

وعندما تولى عثمان ـ رضي الله عنه ـ الخلافة لم يبخل بجهده على الدعوة الإسلامية وإنما اهتم بالفتوحات التي كانت عماد الدعوة الإسلامية حينذاك. فقام بفتح بعض بلاد في إفريقيا، أربقح بترس، جدستان، وحدثت في عهده معارك عظيمة، ومن أشهر تلك المعارك معركة الصواري ومعركة الاوساده.

ثم بعد ذلك حدثت الفتنة التى فتتت شمل المسلمين. فقلت الفتوحات، وتوفى عثمان رضي الله عنه سنة خمس وثلاثين من الهجرة بعد أن شارك في بناء الدولة الإسلامية العالمية.

لم تزدهر حركة الفتوحات الإسلامية في عهد على ـ رضي الله عنه ـ قد يرجع ذلك للفتن التي حدثت في عصره، وأيضًا لقصر مدة خلافته. ولكنه طالما حاول أن يدعو رعيته إلى التمسك بشرع الله، ولكن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت