ـ لقد دعا رسولنا الكريم إلى ربه وإلى الإسلام في عصر مليء بالأصنام والأوثان والجاهلية، و مع التحديات التى واجهته فأكمل وبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة ـ عليه الصلاة والسلام ـ وحثنا على ذلك في كثير من أحاديثه وأقواله وأفعاله ولأنه القدوة التى يجب أن تحتذي في عصر قلت فيه القدوة.
وقد حثنا على الدعوة إلى الله في كثير من الأحاديث وذكر لنا فضل ذلك من هذه الأحاديث (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) رواه مسلم.
1 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الدال على الخير كفاعله"ومن هنا فإن رسولنا الكريم يحثنا على قول الخير ومعرفة الناس به، فإذا عمل الناس به فكان من دعا بالخير قد فعله. وهذا فضل عظيم.
2 -عن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". رواه مسلم
3 -عن حذيفه رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله ان يبعث الله عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم". رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
فإذا لم ندعو إلى الله ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، فسيصيبنا أذى كبير وعقاب أليم من رب العالمين.
4 -عن النعمان بن بشير رضى الله عنه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا بمن فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا". رواه البخاري
فنجد رسولنا الكريم يحثنا على الدعوة والأمر بالمعروف. ويضرب لنا أمثلة توضيحية لمخاطر عدم النهى عن المنكر. فهو هنا يحثنا على الدعوة إلى الله.
5 -عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلاله كان عليه من الإثم من آثام من تبعه آثامهم شيئًا"رواه مسلم
فنرى هنا رسولنا الكريم يحثنا على الدعوة إلى الهدى وإلى الخير من خلال توضيح الأجر العظيم والثواب المماثل الكامل.
وهناك أحاديث كثيرة وأفعال عديدة حث فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه الكرام على الدعوة إلى الله وبين لهم فضلها ولكني اخترت أشهر هذه الأحاديث وأصحها. وهى تكفى للدلالة على اهتمام رسولنا الكريم