6 -قال تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت: 33)
7 -قال تعالى {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (المائدة:67)
ـ كل هذه الآيات وغيرها تحث الرسول وأصحابه وتحثنا على الدعوة إلى الله وتبين أننا خير الأمم لأننا ندعوا إلى الله. وإذا تكاسلنا فلنا عقابنا سيكون كما نرى في الآيات المقبلة.
ب ـ الترهيب من ترك الدعوة أو التكاسل في الدعوة:-
رأينا كيف رغب الله في دعوته وجعل لها أجرًا عظيمًا ـ ومع هذا ـ جعل لمن يتكاسل عن الدعوة ذنبًا وجعل التكاسل جرمًا عظيمًا، ومن هذه الآيات التى توضح ذلك:
1 -قال الله تعالى {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ 78} كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ {79} (المائدة:78) .
فلقد لعن الله بنى إسرائيل لأنها تركت فضيلة النهى عن المنكر فإذا تركنا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فسيصيبنا ما أصابهم.
إذن الدعوة إلى الله لها أجر عظيم. وتركها عليه إثم كبير. ومن هنا فواجب على كل مسلم ومسلمة ـ كما أمر القرآن ـ أن يدعو إلى الله وأن يدعو إلى (الإسلام) فى عصر انتشرت فيه الرذيلة وعلى فيه صوت الباطل وهذا يذكرنا ببدء ظهور الإسلام، فلقد أنقذ الإسلام الإنسانية من الانتحار وهى في الاحتضار. فعم العالم الأمن والأمان بفضل الدعوة وبفضل لا إله إلا الله.
وعلينا أن ندعوا أول ما ندعوا الناس غير المسلمين إلى دخول الإسلام ونوضح لهم عظمة الإسلام وأن نكون أمامهم قدوة يجب أن يقتدي بها [1] وأن نوضح لهم معنى الآية {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران:85) .
(1) ذاد الداعيه إلى الله لابن عثيمين , مكتبة الصفا , ص 11 , 2003 م.