"ثلاث رؤى للعولمة"
لقد كثرت في الاونه الأخيرة محاولات إيجاد تعريفات جامعة وشاملة للعولمة، وما يدور في فلكها من مصطلحات جديدة مثل: الكوكبة، والعالمية، والكونية. ومن ذلك فإن التوصل على مفهوم واحد للعولمة أصبح بعيد المحال. ونستطيع أن نقول أنه لا توجد رؤية واحدة لمفهوم العولمة سواء على المستوى الأدبيات العالمية أو أدبيات الدول الإسلامية.
فالعالم الإسلامي هو جزء من المنظومة الفكرية العالمية تنتشر فيه أكثر من رؤية ومنظور حول العولمة ويمكننا استخلاص ثلاث رؤى للعولمة نستعرضها بإيجاز من خلال ما فهمته من إطلاعي حول هذا الموضوع. مع محاولة تلمس أبعاد رؤى إسلامية بداخل كل منها وهذه الرؤى هي.
ثلاث رؤى حول العولمة:
1.رؤية الليبرالية الجديدة"للعولمة": الرؤية الاندماجية.
2.نقد العولمة: مفهوم"الاستعمار الجديد".
3.الرؤية"التفاعلية"للعولمة.
رؤية الليبرالية الجديدة"للعولمة": الرؤية الاندماجية:
تتمثل الرؤية الأولى للعولمة فيما تطرحه"المدرسة الليبرالية الجديدة"من أفكار بخصوص التحولات في النسق العالمي بعد نهاية الحرب الباردة وجوهر هذه الرؤية هو الإعتقاد الصارم لأن العولمة ظاهرة إيجابية ينبغي على الجميع التكامل معها واللحاق بها لأنها عملية"حتمية"لا فكاك منها، مما جعل بعض الدارسين يطلق على تلك الرؤية"الهوس بالعولمة"وطبقًا لهذه الرؤية فإن العولمة تعنى ظهور اقتصاد عالمي مفتوح ومتكامل، ونشأة نسق عالمي جديد يتخطى نسق الدول المتقدمة"ويقوض السلطة إلى الشركات العالمية متعددة الجنسيات وغيرها من المؤسسات عابرة القوميات" [1]
(1) وقفات حول العولمة مصدر سابق ص 23