فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 125

ومن هنا ننشر دعوتنا الإسلامية في ربوع الأرض، ونتسامح مع الأقليات الدينية الأخرى في بلادنا الإسلامية، والوسائل التي نخاطب بها غير المسلمين كثيرة فمنها: -

1)الحوار ... 2) الكتب ... 3) وسائل الإعلام

4)الجرائد والمجلات ... 5) الحفلات المجمعة ... 6) المناظرات .... وغيرها

فعلينا أن نحاورهم بالحسنى ونجادلهم بالتي هي أحسن ونبدأ بنقاط الاتفاق معهم. ونتدرج معهم في الدعوة إلى الإسلام وإن لم يدخلوا فندعوهم إلى نبذ التعصب ضد الإسلام والمسلمين. وينبغي أن نراعي بعض الأمور في خطاب غير المسلمين ومن هذه الأمور:

1 -البدء بنقاط الاتفاق وترك نقاط الاختلاف جانبًا والتدرج في الدعوة معهم.

2 -إبراز أن الدين الإسلامي هو الدين العام وأنه هو الدين الذي جاء ليوحد الأديان تحت مسمى الإسلام {إن الدين عند الله الإسلام} ، وأن الإسلام يحترم جميع الأنبياء وجميع الديانات.

3 -التدرج في خطابهم كما كان يفعل رسولنا الكريم (- صلى الله عليه وسلم -) في دعوته لأهل الكتاب، فليكن أول ما ندعوهم إليه هو شهادة أن (لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن عيسى نبي الله) .

4 -يجب أن نكون قدوة أمامهم لأن القدوة كما نعلم هي وسيلة مهمة من وسائل الدعوة الإسلامية، فيجب علينا أن نعاملهم بأخلاق الإسلام، وأن نلتزم في حوارنا معهم احترام شرائعهم وكتابهم ونبيهم مع محاولة إقناعهم بالصحيح والمفيد لهم {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} آل عمران 64.

دور الأزهر الشريف في الدعوة داخليًا (داخل مصر)

الأزهر الشريف عليه عبء كبير في الدعوة إلى الله ليس في مصر فقط، ولكن في كل بقاع العالم وهو يقوم بأدوار إيجابية في سبيل ذلك، ولكننا مع كل ذلك لن نستطيع أن ننكر أن الأزهر في وقتنا الحالي قد تراجع بعض الشيء عن أداء رسالته، حتى ولو كان ذلك داخليًا فقط، ولكن مع ذلك فالأزهر قادر كما عودنا على أن يستعيد عافيته وينهض من كبوته، ولكن قبل ذلك على مسئولي الأزهر تحديد أسباب تراجع دور الأزهر في القرن الحادي والعشرين في مصر، والدليل على قولي هذا قلة عدد الطلاب الداخلين إلى الأزهر كل عام عن سابقه. فقد كان الأزهر الشريف قبلة الطلاب ومأوى العلماء لذلك لم يملك الشعراء إلا، يمدحوه بهذه الصفات فنجد شوقي يقول:

قف في فم الدنيا وحي الأزهرا

فمن الواجب علينا أن نتناصح بالحق ونحاول تحيد المشكلة والسعي إلى علاجه من الآن حتى يعود الأزهر - كما كان - قبلة الطلاب ومأوى العلماء، ومن هنا فعلى المسئولين عن الأزهر الشريف رمز مصر الأول أن ينظروا في مناهجه ويحاولوا تعديله بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية والعلوم التكنولوجية الحديثة، ليقبل عليه الطلاب - كسابق عهده - ونحن لا ننكر أن له دورًا مهمًا في إعلاء كلمة الحق ليس في مصر فقط ولكن في كل بلاد العالم. وللأزهر دور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت