فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 125

هـ ـ والدعوة إلى الله كما يقول ابن تيمية"تتضمن الأمر بكل ما أمر الله به والنهى عن كل ما نهى الله عنه، وهذا هو الأمر بكل معروف والنهى عن كل منكر".

فالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو عماد دعوتنا الإسلامية لأن الدين الإسلامي إنما هو دين عدل ودين حسن خلق يرفض الظلم وسوء الخلق ويأمر الناس ويأمر أتباعه بالاستقامة والسير على منهاج الرسل حقًا هى أعظم رسالة وهى دين الله"إن الدين عند الله الإسلام" (آل عمران: 19) .

ولقد ذكر لفظ الدعوة بمعانيه المتعددة في القرآن في مواضع كثيرة منها الدعاء والنداء والدعوة إلى الله. سوف نأخذ منها ما يفيد موضوع بحثنا وهى الدعوة إلى الله في القرآن الكريم التى جاءت تارةً بطريقة الترغيب في الدعوة، وتارةً في الترهيب فيمن يترك الدعوة، وتارةً في الحث عليها ... وهكذا.

أ ـ الحث على الدعوة والترغيب في ذلك:

1 -قال تعالى {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يوسف 108) .

يوضح هنا الله على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - سبيل الدعية إلى الله وهو الدعوة إلى الله وأن يدعو على بصيرة ويترك المشركين إن لم يؤمنوا به.

2 -قال تعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}

(النحل 125) .

3 -قال تعالى {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} . (القصص 87)

4 -قال تعالى {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (الشورى: 15)

5 -قال تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} (آل عمران: 110)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت