عولمة الأنظمة الاقتصادية أو من خلال ربط العالم في شبكة وثيقة من الاتصالات يعلن العالم يتعولم مرة أخرى ولكن هذه المرة من خلال المعلومات والأخبار [1] .
وإذا كان ذلك كذلك - فماذا نحن فاعلون لكي نحافظ على هويتنا العربية والإسلامية في هذه الحرب التي نحن فيها العدد الضعيف أمام الأسد القوى الذي يملك العدد والعدة فالله المعين.
ثالثًا العولمة الاقتصادية
العولمة حينما ظهرت بمفهومها الحديث كان أول نظر الناس إليها كأنها عولمة للاقتصاد. ولم يخطر ببالهم العولمة الثقافية أو السياسية. ولقد أخذت"العولمة الاقتصادية"كثير من اهتمامات المفكرين والباحثين ويعرفها الاقتصاديون على أنها"حركة تستهد في تحطيم الحدود الجغرافية والجمركية وتسهيل نقل الرأسمالية عبر العالم كسوق كونية" [2] .
ومن هنا يمكن أن نقول بأن العالم في طريقه ليصبح سوقًا واحدة مفتوحة على جميع الأسواق والاقتصاديات تتحكم فيه إلى جانب رؤوس الأموال الغربية، قوانين الاقتصاد اللبرالي المقبول بع في الغرب وأمريكا
وأننا بفعل العولمة مضلون كما يقول و/على بن إبراهيم الحمد على مفهوم الاستثمار الأجنبي المباشر pirect for eignvestment فلم يعد هناك قدره على الاكتفاء بالاستثمار المحلي. وهذه يعنى الاتضاح على العالم [3] .
وهذا يؤكد مرة أخرى على"أهمية الألتقات الكلي إلى التدريب والتأهيل للعامل المحلي، بحيث تمتلك دول المنطقة القدرة على تقديمه لا ليحل بالضرورة محل الوافد كلية، ولكن ليقف معه جنبًا إلى جنب على خطوط الإنتاج" [4] .
هذا وتفترض الرؤية"اللبرالية الجديدة"للعولمة أن المتغيرات الاقتصادية في ظل العولمة قد أصبح لها الأولوية على المتغيرات السياسية والثقافية. ولقد شاع مفهوم العولمة في حفل الاقتصاد لدلالته على السوق المفتوح أو الاقتصاد الرأسمالي الحر.
وإن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية المتوقع اكتماله لدول الخليج العربية قبل نهاية عام 2010 م، وإن شاء الله ـ سيؤدي مما يؤدي إليه إلى الانفتاح على العالم واتخاذا الإجراءات القانوينة لتسهيل ذلك الانفتاح.
فالانفتاح على الغرب في الاقتصاد لا يكون خطرًا إذا حاولنا إنشاء اقتصاد عربي إسلامي موحد من هنا نتكامل مع بعضنا البعض ثم بعد ذلك نتدامج مع الغرب في اقتصاده.
ولعل من آثار العولمة الاقتصادية أننا الآن أصبحنا تتكلم عن الخصخصة. وتقليص دور الدولة في السيطرة على اقتصاد بأنهما والخصخصة هذه من وجهة نظري تضر الدولة أكثر مما تنفعها وهذه من آثار العولمة الاقتصادية.
فالعولمة"هي الحركة النشطة والمتسارعة للمبادلات العالمية المالية والتجارية، وهي إلغاء الحواجز والحدود التشريعية والجمركية وكلا منها أمام حركة تنقل السلع ورءوس الأموال وبمثل تطور الإنترنت بما في ذلك التجارة عبر الشبكة العالمية ظاهرة جديدة من ظواهر عولمة الاقتصاد" [5] .
(1) في الحضارة العربية د/ محمد نجيب التلاوي مرجع سابق ص 145.
(2) العولمة وحوار الحضارات، إبراهيم بن مبارك الجوير مرجع سابق ص 229
(3) وقفات حول العولمة، مرجع سابق ص 24
(5) الإسلام والغرب (صراع في زمن العولمة) مرجع سابق ص 62.