فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 125

الهيمنة على العالم ومن ثم فهناك (القطب الأوحد) على العالم أو للتحولات في النظام السياسي العالمي الذي شهد انهيار دولة عظمى واستيراد قوة عظمى أخرى بالشأن السياسي العالمي دون وجود منافس حقيقي يعيد التوازن للساحة السياسية الدولية [1] .

فمحاولة أمريكا في القرن الحادي العشرين احتلال كثير من الدول ما هو الأنواع من العولمة السياسية فشعار أمريكا الآن أنت مع أمريكا أن ضدها. وقد دعا كثير من المستقربين إلى الاندماج مع هذه العولمة خوفًا من أمريكا. والحقيقة كما يرى د/ حنفي حسن أن العولمة ليست ظاهرة جديدة كما أنها ليست ظاهري اقتصادية أو سياسية أو تقنية أو معلوماتية فحسب بل هي أساسًا ظاهرة تاريخية مستمرة بغير عن رغبة الشمال في السيطرة على الجنوب [2] .

هانحن قد عرفنا أغراض العولمة السياسية ولكن كيف نواجه هذه العولمة؟ هذا ما سنحاول توضيحه في الفصل الأخير من هذه الباب.

ثانيًا: العولمة الاتصالية Communication Globalization

العولمة الاتصالية صورة أخرى من صور"العولمة"بمفاهيمها وصورها المتعددة. والعولمة الاتصالية هي هيمنة الدول المتقدمة على وسائل الاتصالات. ولعل وسائل الإعلام انتشارًا على مستوى العالم"حتى أن قادة العالم النامي يعتبرون محطة (سي إن إن) مصدرًا رئيسيًا حتى للمعلومات المحلية. وأصبحت شبكة الإنترنت ظاهرة كونية على نحو متزايد في ظل فطور فعال في كل القارات. وتهيمن الولايات المتحدة على حركة المرور الكونية هذه في مجال المعلومات والأفكار، فالموسيقى الأمريكية والأفلام الأمريكية، والبرامج التليفزيونية الأمريكية. وبرامج الكمبيوتر الأمريكية أصبحت شديدة الهيمنة ورابحة جدًا ومشاهدة جدًا، حتى أنها توجد اليوم في كل مكان على الأرض بالمعنى الحرفي للكلمة وهي تؤثر فعلًا في أدوات وتطلعات كل الأمم [3] ."

هذا لدليل عظيم على هيمنة أمريكا على وسائل الاتصالات العالمية والتي لها دور مهم في يعير سلوكيات ويتم عادات أغلب الأمم"وربما أن أجهزة الاستقبال والتقاط البث الإذاعي والتلفوني الفضائي قد استطاعت في الأودية الأخيرة الدخول إلى مجمل المنازل والبيوت، بسبب انتشارها وكثافة تسويقها العالمي فإن المادة الإعلامية الغربية والأمريكية فعلًا بدأت تصل إلى المتلقي في العالمين العربي والإسلامي دون حواجز تذكر بل بسهولة يسر."

ومن هنا تكمن الخطورة إذ أن هيمنة القطب الأوحد على وسائل الاتصالات يجعله يفرض رأيه علينا وبذلك يتغلغل فينا سياسيًا وينشر في بلادنا ثقافته وأفكاره وخلال العقد القادم، يستوجه مبالغ طائلة ليس فقط نحو تأسيس الشبكة الكونية للشبكات global net work of bet works التي أسمتها إدارة كلنتون"البنية الأساسية الكونية للمعلومات"Clobal in fotmat 10 bint frastructwy لكن هذه المبالغ سنستخدم أيضًا لدفع ثمن أسس نظام سيفرض إملاءه على عقود من الخيارات المستقلة المتعلقة بالتطوير.

فالهيمنة الأمريكية والغربية على وسائل الاتصالات ليس في صالحنا فأهدافهم معروفة"العولمة الاتصالية أسهمت بقدر وافر في"عولمة"بقاع الأرض سواء بكونها وسيلة حيوية"

(1) الإسلام والغرب"صراع في زمن العولمة"مصدر سابق ص 95.

(2) ما العولمة حسن حنفى / صادق جلال العظيم دار الفكر دمشق ط 2002 ص 111

(3) الإسلام والغرب صراع في زمن العولمة ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت