قال له ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني.
قال ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك؟ قال: أتخشى على بناتي الفقر وقد أمرتهن أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من قرأ الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا".
وكان من دعائه: (اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ومرافقة نبيك صلى الله عليه وسلم في أعلى جنان الخلد) .
وكان رضي الله عنه يقول: (ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم بالخشية) .
وكان رضي الله عنه يقول: (ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه، وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات) .
وكان يقول: (ذهب صفو الدنيا وبقي كدرها، والموت اليوم تحفة لكل مسلم) .
وكان يقول: (لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته، ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى، والذل أحب إليه من العز، وحتى يكون حامده وذامه عنده سواء) .. وفسر هذه الجملة أصحابه فقالوا: حتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام، والتواضع في طاعة الله أحب إليه من الشرف في معصية الله، وحتى يكون حامده وذامه عنده في الحق سواء لا يميل إلى من يحمده أكثر ممن يذمه.
وكان يقول: (لأن بعض أحدكم على جمرة حتى تطفأ خير له من أن يقول لأمر قضاه الله ليت هذا لم يكن) .
وكان يقول: لأصحابه: (أنتم أطول صلاة وأكثر اجتهادًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم كانوا أزهد منكم في الدنيا وأرغب منكم في الآخرة) .