فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 491

209 -أي شئي قضيتك؟

قال سعيد بن المسيب بن واضح: كنت عند عبد الله بن المبارك جالسًا إذ كلموه في رجل يقضى عنه سبعمائة درهم دينا.

فكتب إلى وكيله، إذا جاءك كتابي هذا وقرأته فادفع إلى صاحب الكتاب سبعة آلاف درهم، فلما ورد الكتاب على الوكيل وقرأه، التفت إلى الرجل فقال: أي شئي قضيتك؟

فقال: كلموه أن يقضى عني سبعمائة درهم دينا، فقال: قد أصبت في الكتاب غلطا، ولكن أقعد موضعك حتى أجرى عليك من مالي وأبعث إلى صاحبي فأوامره فيك.

فكتب إلى عبد الله بن المبارك أتاني كتابك وقرأته وفهمت ما ذكرت فيه، وسألت صاحب الكتاب فذكر أنه كلمك في سبعمائة درهم، وها هنا سبعة آلاف درهم، فإن يكن منك غلط فاكتب إلي حتى أعمل على حسب ذلك.

فكتب إليه: إذا أتاك كتابي هذا وقرأته وفهمت ما ذكرت فيها فادفع إلى صاحب الكتاب، أربعة عشر ألفًا، فكتب إليه: إن كان هذا الفعل تفعل فما أسرع ما تبيع الضيعة، فكتب إليه عبد الله ابن المبارك: إن كنت وكيلي فأنفذ ما آمرك به، وإن كنت أنا وكيك فتعال إلى موضعي حتى أصير إلى موضعك فأنفذ ما تأمرني به [1] .

210 -أنت المتكلم في المسجد؟

-الليث بن سعد:

قال ابن الجوزى: عن محمد ابن موسى الصائغ قال سمعت منصور بن عمار يقول: تكلمت في جامع مصر يوما فإذا رجلان قد وقفا على الحلقة فقالا: أجب الليث, فدخلت عليه, فقال أنت المتكلم في المسجد؟

قلت: نعم, قال رد على الكلام الذي تكلمت به, فأخذت في ذلك المجلس بعينه, فرق وبكى حتى رحمته ثم قال: ما اسمك؟

قلت منصور, قال ابن من؟

قلت: ابن عمار, قال أنت أبو السري؟

(1) «صفة الصفوة» (ج 2 ص 782) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت