فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 491

يا رب هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟

قال: نعم الحديد. قالت: فهل أشد من الحديد؟

قال: نعم النار. قالت: فهل أشد من النار؟

قال: نعم الماء. قالت: فهل أشد من الماء؟

قال: نعم الريح. قالت: فهل أشد من الريح؟

قال. نعم ابن آدم يتصدق بيمينه فيخفيها عن شماله» ثم إن المقصود منه المبالغة في إخفاء الصدقة بحيث إن شماله مع قربها من يمينه وتلازمهما لو تصور أنها تعلم لما علمت ما فعلت اليمين لشدة إخفائها، فهو على هذا من مجاز التشبيه [1] .

213 -داوو مرضكم بالصدقة

عن الإمام المحدث البيهقي - رحمه الله - تعالى - أنه قال: (في هذا المعنى حكاية شيخنا الحاكم أبي عبد الله - رحمه الله -، فإنه قرح وجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يذهب، وبقي فيه قريبًا مِن سنة، فسأل الأستاذ الإمام «أبا عثمان الصابوني» أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة، فدعا له وأكثَرَ الناس التأمين، فلما كان يوم الجمعة الأخرى ألقت امرأة في المجلس رقعة بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة، فرأت في منامها رسول الله كأنه يقول لها: «قولي لأبي عبد الله يوسع الماء على المسلمين» ، فجئت بالرقعة إلى الحاكم فأمر بسقاية بُنيت على باب داره وحين فرغوا من بنائها أمر بصب الماء فيها وطرح الجمد في الماء وأخذ الناس في الشرب، فما مر عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء وزالت تلك القروح وعاد وجهه إلى أحسن ما كان وعاش بعد ذلك سنين [2] .

214 -حَفر بئرًا للناس فشفاه الله من مرض شديد

سأل رجل عبد الله بن المبارك - رحمه الله - تعالى - عن قرحة خرجت في ركبته

(1) «الأحاديث المختارة» للضياء المقدسي (2/ 459) ، وأخرجه أحمد في «المسند» (3/ 124) .

(2) «الترغيب والترهيب» (2/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت