فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 491

فقال: يا ابن هبيرة: خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله؛ إن الله يمنعك من يزيد، وإن يزيد لا يمنعك من الله، وأوشك أن يبعث إليك ملكا فيزيلك عن سريرك ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك، ثم لا ينجيك إلا عملك، يا ابن هبيرة، إن تعصي الله فإنما جعل الله السلطان ناصرا لدين الله وعباده فلا تركبن دين الله وعباده لسلطان الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [1] .

328 -بين عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - وسليمان بن عبد الملك.

خرج سليمان بن عبد الملك وفي خلافته ومعه عمر بن عبد العزيز فلما أشرف على ثنية قديد رأى سواد عسكره، فأعجبه ذلك فقال: يا أبا حفص ما ترى هناك؟

هناك انتهزها عمر فرصة وأراد أن يرد عليه اعجابه وغروره, فقال عمر: نعم يا أمير المؤمنين أري دنيا يأكل بعضها بعضا وأنت المبتلى بها والمسئول عنها.

فبينما هو على ذلك، برقة برقت وسمع سليمان صوت الرعد فجزع ووضع صدره على مقدمة الرحل.

فقال له عمر: هذا صوت رحمته فكيف إذا سمعت صوت عذابه؛ ثم نظرا سليمان إلى الناس، فقال: ما أكثر الناس. فقال عمر: هم خصماؤك يا أمير المؤمنين [2] .

329 -حرص أبي حازم على إرشاد عمر بن عبد العزيز تذكيره.

قال: عمر بن عبد العزيز لأبي حازم: عظني.

فقال أبو حازم: اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك ثم انظر إلى ما تحب أن يكون فيك تلك الساعة فخذ به الآن وما تكره أن يكون فيك تلك الساعة

(1) «العزلة» للخطابي (ص 123 - 624) ، «شذرات الذهب» لابن العماد (1/ 131) ، و «وفيات الأعيان» (2/ 71) .

(2) «أحياء علوم الدين» (ج 2 ص 228) ، و «المصباح المضيء» (ص 364 - 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت