فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 491

فقال: وفيم جرت؟.

فقال: أكل الخصوم تشفع لهم في ترك اليمين؟

فقال له: أتحلف؟

فقال عمر: مالي لا أحلف ما دمت صادقا، فأحلفه اليمين، فقضى لعمر لعجز أُبي عن البنية، وحلف عمر، فلما خرجا من مجلس المحاكمة قال عمر لأُبي: النخل مني هدية لك، فقيل لعمر: ولماذا لم يكن قبل حلف اليمين؟

قال لكراهيتي أن يتخذها الناس سنه [1] .

359 -إنا قوم أعزنا الله بالإسلام

-عدله - رضي الله عنه - مع الخدم.

وها هو عمر - رضي الله عنه - يذهب ليستلم بيت المقدس: أقتسم الطريق مع خادمه في الركوب على راحلته، فكان عمر يمشي مرحلة ويركب الخادم، ثم يركب عمر والخادم يمشي، حتى اقتربا من الشام والقوم في استقباله، فكانت النوبة في الركوب للخادم، فعرض على عمر أن يركب ليقدم على القوم راكبا فأبى إلا أن يوفيه حقه فيقدمان على القوم والخادم راكب وعمر يمشي، قال طارق بن شهاب - رحمه الله - لما قدم عمر الشام أتته الجنود وعليه إزارا وخفان وعمامة وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء، فقالوا له: يا أمير المؤمنين تلقاك الجنود وبطارقة الشام، وأنت على هذه الحالة؟؟

فقال عمر: إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نلتمس العز بغيره [2] .

360 -العدل إن رؤى لينا فهو أقوي وأطفأ للجو

وها هو عمر ينصب ميزان العدل ويقرر أنه لا رخصة فيه لقريب ولا بعيد فهو ميزان لا يعرف المجاملة ولا المحاباة، كتب عمر بن الخطاب

(1) «أخبار القضاة» (1/ 109) ، وكيع أخبار القضاة (1: 108 - 109) ، والبيهقي في «السنن» (10: 136، 144، 145) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 146) ، بسند صحيح، و «الزهد» لهناد (2/ 273، رقم 418) ، وصححه الألباني في «الصحيحة» (ح 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت