362 -قد عفوت عنه لله
-عمر وأبو موسى الأشعري.
أخرج البيهقي عن جريرا أن رجلا كان مع أبي موسى - رضي الله عنهما - فغنموا مغنما فأعطاه أبو موسى نصيبه ولم يوفه، فأبى أن يأخذه إلا جميعه، فضربه أبو موسى عشرين سوطا وحلق رأسه فجمع شعره، وذهب به إلى عمر - رضي الله عنه - فأخرج شعرا من جيبه فضرب به صدر عمر، قال، مالك؛ فذكر قصته، فكتب عمر إلى أبي موسى - رضي الله عنه:"سلام عليك أما بعد، فإن فلان ابن فلان أخبرني بكذا وكذا، وإني أقسم عليك إن كنت فعلت ما فعلت في ملأ من الناس!! جلست له في ملأ من الناس فأقتص منك، وإن وكنت فعلت ما فعلت في خلا، فاقعد له في خلاء فليقتص منك: فلما دفع إليه الكتاب قعد للقصاص، فقال الرجل: قد عفوت عنه لله [1] ."
363 -عمر - رضي الله عنه - واليهودي
أخرج مالك عن سعيد بن المسيب أن مسلمًا ويهوديًا اختصما إلى عمر - رضي الله عنه - فرأي الحق لليهودي فقضي له به، فقال له اليهودي: والله لقد قضيت بالحق، فضربه عمر بالدرة، وقال وما يدريك؛ فقال: والله إنا نجد في التوارة ليس قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ملك، وعن شماله ملك يسددانه ويوفقانه ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا وتركاه [2] .
364 -إني كنت عركت أذنك فاقتص مني
-عدل عثمان - رضي الله عنه - وحرصه على إقامته.
(1) «جامع الأحاديث» (25/ 467) ، و «كنز العمال» (40180) ، وأخرجه البيهقي (8/ 50) ، (ح 15806) .
(2) أخرجه مالك (2/ 719، رقم 1400) ، وصححه الالباني في «صحيح الترغيب» (ح 2197) ، و «أخبار القضاة» (1/ 45) .