فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 491

369 -من صحبني منكم فليصحبني بخمس خصال

قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: من صحبني منكم فليصحبني بخمس خصال، يدلني من العدل ما لا أهتدي له، ويكون لي على الخير عونا ويبلغني حاجة من لا يستطيع إبلاغها، ولا يغتاب عندي أحدًا، ويؤدي الأمانة التي حملها مني ومن الناس فإذا كان كذلك فحي هلا به، وإلا فهو خرج من صحبتي والدخول علي [1] .

370 -عمر - رحمه الله - يرسي معالم العدل ورفع الظلم من الرعية:

قال سفيان بن عيينة: لما رجع عمر بن عبد العزيز من دفن سليمان كان أول شيء راعهم منه، حين قدموا إليه مركبه، فقال: أخروه، فقربوا إليه بغلته فركبها، فلما رجع إلى منزله دخل، فقال له مولاه: يا أمير المؤمنين: كأنك مهتم فقال: لمثل الأمر الذي نزل بي اهتممت إنه ليس من أمة محمد في مشرق ولا مغرب، أحد إلا له قبلي حق يحق علي أدواءه إليه، غير كاتب إليّ فيه ولا طالبة مني [2] .

لما أستخلف - رحمه الله - جاءه الناس من كل مكان، فجلس على المنبر، وحمد الله وأثني عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس!! فالحقوا ببلادكم، فإني أنساكم هاهنا وأذكر كم في بلادكم، وإني قد استعملت عليكم عمالا، ولا أقول هم خياركم، فمن ظلمة عامل بمظلمة، فلا إذن له عليّ ليأتني، وأيم الله لئن كنت منعت نفسي وأهلي هذا المال، ثم ضننت به عليكم إني إذا لضنين والله لو لا أن أنعش سنة وأسير بحق ما أحببت أن أعيش فواقا [3] .

371 -لو وكلني إلى نفسي كنت كغيري

كتب عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - إلى أهل الموسم: أما بعد، فإني أشهد الله وأبرا إليه في الشهر الحرام، والبلد الحرام، ويوم الحج الأكبر، أني أبرئ

(1) «حلية الأولياء» (5/ 336) .

(2) «أخبار أبي حفص عمر بن عبد العزيز» (1/ 55) .

(3) «المعرفة والتاريخ» (1/ 319) ، و «مختصر تاريخ دمشق» (4/ 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت