فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 491

يجسرا أحد عليه خوفا وهيبة للملك، فلما سمع الملك ذلك غضب غضبا شديدا وقال الرجل، ويحك، متى جاءك فأتني فأعلمني ولا تسمعن من أحد منعك من الوصول إلي، ولو جاءك في الليل فأتني فأعلمني، ثم إن الملك تقدم إلى الحجبة وقال لهم: إن هذا الرجل متى جاءني لا يمنعه أحد من الوصول إلي من ليل أو نهار فذهب الرجل مسرورا داعيا، فما كان إلا ليلة أو ليلتان حتى هجم عليه ذلك الشاب فأخرجه من البيت واختلى بأهله، فذهب باكيا إلى دار الملك، فقيل له:: إن الملك نائم، فقال: قد تقدم إليكم أن لا أمنع منه ليلا ولا نهارا، فنهبوا الملك فخرج معه بنفسه وليس معه أحد، حتى جاء إلى منزل الرجل فنظر إلى الغلام وهو مع المرأة في فراش واحد، وعندهما شمعة تقد، فتقدم الملك فأطفأ الضوء ثم جاء فاحتز رأس الغلام، وقال الرجل ويحك ألحقني بشربة ماء، فأتاه بها فشرب ثم انطلق الملك ليذهب، فقال له الرجل، بالله لم أطفأت الشمعة، قال ويحك: إنه ابن أختي إني كرهت أن أشاهده حالة الذبح، فقال: ولم طلبت الماء سريعا؛ فقال الملك: إني آليت على نفسي منذ أخبرتني أن لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أنصرك، وأقوم بحقك فكنت عطشانا هذه الأيام كلها حتى كان ما كان مما رأيت، فدعا له الرجل وانصرف الملك راجعا إلى منزله، ولم يشعر بذلك أحدًا [1] .

379 -قصة فتح سمرقند

في عهد عمربن عبدالعزيز فتح الجيش الإسلامي مدينة سمرقند ولم يمهل قائد الجيش قتيبة بن مسلم أهل المدينة ثلاثة أيام ولم يخيرهم بين الإسلام والجزية والقتال وكان أهل سمرقند يعرفون ذلك عن المسلمين فقام أهل سمرقند بإرسال شكواهم إلى خليفة المسلمين عمربن عبدالعزيز يقول رسول أهل سمرقند: ذهبت أقطع الطرق والبلاد حتى وصلت إلى دمشق عاصمة الخلافة ودخلت أعظم بناء في المدينة فوجدت أناسا يركعون ويسجدون فسألت أحدهم أهذه دار الوالي فقال لا هذا المسجد أما صليت فقلت له ماصليت قط إنني على دين أهل سمرقند وأخذ يحدثني عن الإسلام حتى اعتنقته ثم قال لي أسلك هذا الطريق نهايته بيت الوالي فذهبت فأذا بي

(1) «البداية والنهاية» (ج 6 ص 491) ، و «طبقات الشافعية الكبرى» (5/ 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت