فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 491

أجد رجلا قد ارتقى سلما بأعلى الدار ووجدت إمرأة على الأرض تناوله الطين ليسد فتحة في الدار فرجعت إلى الذي دلني وقلت له أسألك عن دار الوالي فتدلني على رجل طيان فقال لي تلك دار الوالي فأخبره الراهب بماحدث في الفتح فأمرعمر بن عبد العزيز بتعيين قاضي للتحقيق في الأمر فسأل القاضي قتيبة عن ما حدث فقال الحرب خدعة وهذا بلد عظيم أنعم الله به علينا وأنقذه بنا من الكفر فقال القاضي هل دعوتم أهله إلى الإسلام والجزية والقتال فقال لا ولكننا دخلناه مباغتة فقال القاضي حكمت بأن يخرج جميع المسلمين كافة من سمرقند كما دخلوها فلم يصدق أهل سمرقند هذا وأخذوا ينظرون للجيش وهم يخرجون ولم يصدق ذلك حتى خرج الجيش كله فقال الكهنة والله إن دينهم لهوالحق فأسلم الكهنة ثم اسلم جميع أهل المدينة [1] .

380 -نحن معاشر الحكام أعلانا وأدنانا شجنكية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

يقول ابن كثير - رحمه الله - يقول ابن الأثير: أن الملك نور الدين بينما هو ذات يوم يلعب بالكرة إذ رأى رجلا يحدث أخر ويومي إلى نور الدين، فبعث الحاجب ليسأله ما شأنه، فإذا هو رجل معه رسول من جهة الحاكم يزعم أن له على نور الدين حقا يريد أن يحاكمه عند القاضي، فلما رجع الحاجب إلى نور الدين وأعلمه ألقى الجولكان من يده، وأقبل مع خصمه ماشيا، إلى القاضي الشهر زوري، وأرسل نور الدين إلى القاضي أن لا تعاملني إلا معاملة الخصوم، فحين وصلا وقف نور الدين مع خصمه بين يدي القاضي، حتى انفصلت الخصومة والحكومة، ولم يثبت للرجل على نور الدين حق، بل ثبت الحق للسلطان على الرجل، فلما تبين ذلك قال السلطان: إنما جئت معه لئلا يتخلف أحد عن الحضور إلى الشرع إذا دعي إليه، فإنما نحن معاشر الحكام أعلانا وأدنانا شجنكية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولشرعه، فنحن قائمون بين يديه طوع مراسيمه، فما أمر به امتثلناه، وما نهانا عنه اجتنبناه، وأنا أعلم أنه لا حق للرجل عندي، ومع هذا أشهدكم أني

(1) «تاريخ الطبري» (7/ 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت