فخذ منه عشرة دنانير فقال أفيها بركة؟
قالوا: لا، فلما أصبح ذكر ذلك لامرأته فقالت: له مثل ذلك، فأبى أن يأخذها فأتي في الليلة الثالثة فقيل له: ائت مكان كذا وكذا وخذ منه دينار قال: أفيه بركة؟
قالوا نعم؛ قال: فذهب فأخذ الدينار ثم خرج به إلى السوق، فإذا هو برجل يحمل حوتين فقال: بكم هما؟
قال: بدينار؛ فأخذهما منه، وانطلق بهما إلى بيته، فلما شقهما وجد في بطن كل واحد منهما درة لم ير الناس مثلها فبعث الملك يطلب درة يشتريها فلم توجد إلا عنده، فباعها بثلاثين وقر"حملا"ذهبا، فلما رآها الملك قال: ما تصلح هذه إلا بأخت، فاطلبوا أختها ولو أضعفتم الثمن فجاءوه فقالوا: أعندك أختها ونعطيك ضعف ما أعطيناك قال: نعم، فأعطاهم الثانية بضعف ما باع به الأولي [1] .
407 -كنت أتمرغ في رياض الجنة
-بر رجل من المتعبدين.
كان رجل من المتعبدين يقبل كل يوم قدم أمه فأبطأ يوما على أصحابه، فسألوه فقال: كنت أتمرغ في رياض الجنة فقد بلغنا أن الجنة تحت أقداما الأمهات [2] .
408 -لولا أمي لما فارقت المسجد
-مسعر بن كدام بن ظهير - رحمه الله -.
قال الفيض بن الفضل العجلي قال: كان مسعر يقول لولا أمي لما فارقت المسجد إلا لما لابد منه، وكان إن دخل بكى، وإن خرج بكى، وإن صلى
(1) «المحاسن والمساوئ» (548) ، و «مصنف عبد الرزاق» (11/ 467، رقم 21027) ، و «بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب» (2/ 23) ، و «المدخل» للعبدري (3/ 240) ، و «حياة الحيوان الكبرى» (1/ 457) .
(2) «المستطرف» (2/ 20) ، و «موارد الظمآت لدروس الزمان» (ج 3 ص 442) .