بكى وإن جلس بكى [1] .
409 -ظل قائما طوال الليل
يروي الأشجعي أن أم مسعر استسقت منه ماء في الليل فقام فجاءها به، وقد نامت، وكره أن يذهب فتطلبه ولا تجده، وكره أن يوقظها، فلم يزل قائما والإناء معه حتى أصبح [2] .
410 -أدخلي تبردي في هذا
-ظبيان بن علي الثوري - رحمه الله -.
كان من أبر الناس، فيقول: لقد باتت أمه وفي صدرها عليه شيء فقام على رجليه قائما، يكره أن يوقظها، ويكره أن يقعد حتى إذا ضعفت، جاء غلامان من غلمانه فما زال معتمدا عليهما حتى استيقظت من قبل نفسها، وإن كان ليبتاع لها البقل، فينقيها لها طاقة طاقة حتى يضعها بين يديها، وكان يسافر بها إلى مكة فإذا كان يوم حار حفر بئرا ثم جاء بنطع فصب فيه الماء، ثم قال لها: أدخلي تبردي في هذا [3] .
411 -يترك الرحلة في طلب العلم برا بوالده
-حرص الإمام الذهبي - رحمه الله -.
وأما الإمام الذهبي - رحمه الله - تعالى - فقد ذكر عن نفسه أنه قرأ على شيخه الفاضل ثم قال الذهبي: ولما مات شيخنا الفاضلي قبل إكمال القراءات، بقيت أتلهف، فذكر لي أبو محمد المكين الأسمر، وأنه باق في الإسكندرية وأنه أعلى رواية من الفاضلي: قال الذهبي أيضًا في ترجمة"عبد الرحمن بن عبد اللطيف البغدادي"وكنت أتحسر عليه وما أتجسر خوفا من الوالد، فإنه كان يمنعني [4] .
(1) «صفة الصفوة» (ج 2 ص 561) .
(2) «مكارم الأخلاق» (ص 231) ، و «عقوق الوالدين» لمجدي فتحي السيد (ص 55) .
(3) «مكارم الأخلاق» لابن أبي الدنيا (ص 223) ، و «عقوق الوالدين» (ص 54) .
(4) «معرفة القراء الكبار» (ج 2 ص 556) .