فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 491

يروى أن رجلًا أراد أن يبيع داره، فلما أراد المشتري أن يشتري، قال: لا أسلمك الدار حتى تشتري مني الجوار، قال: جوار من؟

قال: جوار سعيد بن العاص.

جاره أراد أن يبيع بيته، فمن غلاوة الجوار، قال: أنا أبيع بيتي وأبيع الجوار، من الذي يشتري جوار سعيد بن العاص؟

وتزايدوا في الثمن، فقال له شخص: هل رأيت أحدًا يشتري جوارًا أو يبيعه؟ قال: ألا تشترون جوار من إن أسأت إليه أحسن إليّ، وإن جهلت عليه حلم عليّ، وإن أعسرت وهب لي حاجتي، فبلغ ذلك سعيد بن العاص، فبعث إليه بمائة ألف درهم [1] .

فكان الجار يباع قبل الدار، قالت امرأة فرعون: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا} [التحريم:11] عندك أولًا ثم بيتًا.

466 -الإفضال على الإخوان

قال علي بن أبي طالب للعباس: ما بقي من كرم إخوانك؟

قال: الإفضال على الإخوان، وترك أذى الجيران.

وقال بعضهم:

سقيًا ورعيًا لجيران نزلت بهم ... كأن دار اغترابي عندهم وطني

إذا تأملت من أخلاقهم خلقًا ... علمت أنهم من حلية الزمن [2]

467 -ما يصلح إلا للفرار من جار السوء

ستعرض أبو مسلم صاحب الدولة فرسا محضيرا فقال لأصحابه: لم يصلح هذا؟

فذكروا السباق، وصيد حمر الوحش والنعام، واتباع المنهزم، فقال: ما صنعتم شيئًا، ما يصلح إلا للفرار من جار السوء [3] .

(1) «سلسلة الآداب الإسلامية» (4/ 25) .

(2) «الآداب الشرعية» ابن مفلح (2/ 82) .

(3) «ربيع الأبرار» (1/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت