مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) [إبراهيم:13 - 14] ، فقال المكي وقبل رأسه [1] .
474 -أمرني جدي - صلى الله عليه وسلم - بإكرام الجار
وقال ابن عباس الصاحب بالجنب هو الرفيق في السفر ورأيت عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - أن جاره اليهودي انخرق جداره إلى منزل الحسن فصارت النجاسة تنزل في داره واليهودي لا يعلم بذلك فدخلت زوجته يوما فرأت النجاسة قد اجتمعت في دار الحسن فأخبرت زوجها بذلك فجاء اليهودي إليه معتذرا فقال أمرني جدي - صلى الله عليه وسلم - بإكرام الجار فأسلم اليهودي
وقال الحسن البصري ليس حسن الجوار كف الأذى عن الجار بل حسن الجوار الصبر على أذى الجار
وقال - صلى الله عليه وسلم - من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن آذى جاره حرم الله عليه الجنة [2] .
475 -هذه الثلاثمائة ليرة ذهبية خذها، وابق جارنا!
ويروى أن الأمير عبد القادر الجزائري - رحمه الله - تعالى بطل الجزائر كان مدفونًا في دمشق، وقد اختار أن يقيم في دمشق و له جار أراد أن يبيع بيته عرضه للبيع فدفع له مبلغًا قليلا، فغضب، وقال: والله لا أبيع جيرة الأمير بثلاثمائة ليرة ذهبية، بلغ الأمير هذا الكلام فاستدعاه، وقال له: هذه الثلاثمائة ليرة ذهبية خذها، وابق جارنا!
476 -فلا يمكن أن يكون الكلب أحسن جيرة منا
نزح محمد بن على الشمري من جماعة ابن طواله شيخ الاسلم من شمر ونزل عند رفيع الركابي واستجار فيه فأجاره وأحسن جواره وأكرمه وأنزله في أحسن منزله وكان عند الشمري كلب (أكرمكم الله) اسمه هباس يرعى إبل الشمري لا أحد يستطيع أن يقترب جهة الإبل وهباس يحرسها
(1) «البصائر والذخائر» (1/ 15) .
(2) «نزهة المجالس ومنتخب النفائس» (1/ 209) .