620 -يا عدو الله لهزت أمير المؤمنين
عن إصبع بن نباته قال: خرجت أنا وأبي من ذرود حتى ننتهي إلى المدينة في غلس والناس في الصلاة فانصرف الناس من صلاتهم فخرج الناس على أسواقهم ورفع رجل معه درة فقال: يا أعرابي أتبيع، فلم أزل أساوم به حتى أرضاه على ثمن وإذا هو عمر بن الخطاب فجعل يطوف في السوق يأمرهم بتقوى الله - رضي الله عنه - يقبل فيها ويدبر، ثم تأخر على أبي، فقال له، حبستني أليس هذا وعدتني ثم مر الثانية فقال له: مثل ذلك فرد على عمر: لا أزيد حتى أوفيك ثم مر به الثالثة، فوثب أبي مغضبا فأخذ بثياب عمر فقال له: كذبتني وظلمتني ولهزه فوثب المسلمون إليه: يا عدو الله لهزت أمير المؤمنين فأخذ عمر ثياب أبي فجره ولا يملك من نفسه شيئًا وكان شديدًا، فانتهى به إلى قصاب فقال: عزمت أو أقسمت عليك لتعطين هذا حقه فلك ربحي وكان عمر باع الغنم منه، فقال يا أمير المؤمنين لا ولكن أعطي هذا حقه وأهبك ربحك فاخرج حقه فأعطاه فقال له عمر: استوفيت، فقال: نعم، فقال له عمر: بقي حقنا عليك لهزتك التي لهزتني قد تركتها لله - رضي الله عنه - ولك، قال الإصبع، وكأني انظر إليه يعني عمر، أخذ ربحه لحما معلقه في يده اليمني الدرة التي يدور في الأسواق حتى دخل رحله [1] .
621 -التقطي السنبل ولا تأكل الصدقة
عن ميمون بن مهران عن أبيه قال: قالت أم الدرداء لأبي الدرداء: إن احتجت بعدك أكل الصدقة، قال: لا اعلمي وكلي، قالت فإن ضعفت عن العمل، قال: التقطي السنبل ولا تأكل الصدقة [2] .
622 -إنما الزهد في الحلال
(1) «إصلاح المال» (رقم 212) .
(2) «صفة الصفوة» (ج 1 ص 207) ، و «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 208، رقم 10774) .