قال: فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى هموا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يخفضهم، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال:"أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب، يريد عبد الله بن أبي،؟"
قال: كذا وكذا"فقال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاكه، شرق بذلك، فذاك فعل به ما رأيت. فعفا عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ."
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لما أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق رماه رجل في الأكحل فضرب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيمة في المسجد فيعوده من قريب [2] .
وعن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من وجع كان بعيني" [3] .
654 -عيادة النبي - صلى الله عليه وسلم - أم العلاء
عن أم العلاء وهي عمة حكيم بن حزام وكانت من المبايعات - رضي الله عنها - قالت عادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريضة فقال يا أم العلاء أبشري فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الحديد والفضة [4] .
655 -عيادة الحارث بن سويد عن عبد الله - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم -
عن الحارث بن سويد عن عبد الله - رضي الله عنه - أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه
(1) «مسند أحمد» (36/ 103) ، وأخرجه البخاري (2987) و (5964) ، أخرجه مسلم (1798) ، والترمذي (2702) .
(2) «مسند أحمد» (40/ 336) ، والبخاري (463) و (4122) ، ومسلم (1769) ، وأبو داود (3101) .
(3) «مسند أحمد» (32/ 94) ، وأخرجه أبو داود (3102) ، والحاكم (1/ 342) ، وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود» (2659) .
(4) أخرجه أبو داود (3/ 184، رقم 3092) ، وعبد بن حميد (ص 451) ، (رقم 1564) . وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» .