فمسسته وهو يوعك وعكا شديدا: فقلت، إنك لتوعك وعكا شديد وذلك أن لك اجرين، قال: أجل وما من مسلم يصيبه أذى إلا حات عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر،
وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبس - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه الناس يعودونه في مرضه فصلي بهم جالسا فجعلوا يصلون قياما فأشار إليهم أن أجلسوا، فلما فرغ قال: إن الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإن صلي جالسا فصلوا جلوسا: قال أبو عبيد الله هذا الحديث منسوخ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخر ما صلى قاعدا والناس خلفه قيام [1] .
حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على زيارة بعضهم بعضا
656 -عيادة عائشة لأبي بكر وبلال - رضي الله عنهما -
عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وعك أبو بكر وبلال - رضي الله عنهم - قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك؛ ويا بلال كيف تجدك؛ قالت وكان أبو بكر إذا أخذته الحُمى يقول:-
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدني من شراك نعله
وكان بلال يقول إذا أقلعت عنه يقول:-
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل
هل أردن يوما مياه مجنة ... وهل تبدونّ لي شامة وطفيل
قالت عائشة فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللهم، وصححها وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة [2] .
(1) «مسند أحمد» (6/ 117) ، وأخرجه البخاري (5647) و (5648) و (5660) و (5661) و (5667) ، ومسلم (2571) (45) .
(2) رواه البخاري (5654) ، ومسلم (1376) ، وأحمد (23839) ، ومالك (1648) .