في جماعة على الوحدة". قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة. قال علي:"إنهما كرها أن يحرجا الناس" [1] ."
660 -أبشر فإن مرض المؤمن يجعله الله له كفارة ومستعتبا
أخرج البخاري في الأدب المفرد، عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبيه قال: كنت مع سليمان - رضي الله عنه - وعاد مرضا في كنده فلما دخل عليه قال: أبشر فإن مرض المؤمن يجعله الله له كفارة ومستعتبا [2] . وإن مرض الفاجر كالبعير عقله، أهله ثم أرسلوه فلا يدري لم عقل ولم أرسل [3] .
661 -حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إتباع الجنائز والصلاة عليها.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مات إنسان كان رسول الله يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلا فلما أصبح أخبروه فقال: ما منعكم أن تعلموني، قالوا كان الليل فكرهنا، وكانت ظلمة أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه [4] .
662 -اللهم: ألق طلحة يضحك إليك وتضحك إليه
عن حسين بن وحوح الأنصاري: أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقال، إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا فلم يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - بني سالم بن عوف حتى توفي، وكان قال لأهله لما دخل الليل: إذا مت فادفنوني ولا تدعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإني أخاف عليه يهودا أن يصاب بسببي فأخبر النيى - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره فصف الناس معه، ثم رفع يديه فقال: اللهم: ألق طلحة يضحك إليك
(1) «مسند أحمد» ط الرسالة (2/ 150، رقم 754) ، وقال الهيثمي (ج 3 ص 31) : ورجال أحمد ثقات.
(2) مستعتبًا: أي: مسترضي يرضيه.
(3) «الأدب المفرد» (رقم 493) ، وصحَّحه الألباني - رحمه الله - في «صحيح الأدب» (رقم 379) .
(4) أخرجه البخاري (رقم 1247) .