بشفاعتي يوم القيامة ومن قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه [1] . ولقد كان أبو هريرة حريصًا على حفظ أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - لذا شكى للنبي - صلى الله عليه وسلم - كثرة النسيان فدعا له - صلى الله عليه وسلم - فما نسي شيئًا.
فعن أبي هريرة قال: قلت يا رسول الله أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه قال: أبسط رداءك، فبسطه قال: فغرف بيديه ثم قال: ضمه فضممته فما نسيت شيئًا بعده [2] .
67 -أسألك أن تعلمني مما علمك الله
وعنه - رضي الله عنه - قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك؛ قلت أسألك أن تعلمني مما علمك الله فنزع نمرة [3] كانت على ظهري، فبسطها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى النمل يدب عليها فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال: أجمعها فصرها إليك» . فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثتني [4] .
68 -يرحمك الله، فإنك غليم معلم
عن ابن مسعود، قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فمر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، فقال: «يا غلام، هل من لبن؟» قال: قلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال: «فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟» فأتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء، فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: «اقلص» فقلص، قال: ثم أتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله،
(1) أخرجه البخاري (1/ 49) ، رقم (99) ، وأخرجه أيضًا أحمد (2/ 373) ، رقم (8845) .
(2) أخرجه أحمد (ح 7275) ، والبخاري (119) و (3648) ، والترمذي (3834، 3835) .
(3) والنمرة: شملة فيها خطوط بيض وسود.
(4) جاله ثقات، وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (1/ 381) ، وهو في «تاريخ ابن عساكر» (19/ 113) .