عنه؟""
قالوا نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من أبو كم؟"قالوا أبونا فلان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كذبتم بل أبو كم فلان"قالوا صدقت وبررت فقال"هل أنتم صادقي عن شيء إذا سألتكم عنه؟"قالوا: نعم يا أبا القاسم وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -""من أهل النار؟"فقالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"والله لا نخلفكم فيها أبدًا"ثم قال لهم"هل أنتم صادقي عن شئ إذا سألتكم؟"فقالوا نعم يا أبا القاسم، فقال"هل جعلتم في هذه الشاة سما"فقالوا: نعم! قال"ما حملكم على ذلك؟"قالوا أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك وإن كنت نبيا لم يضرك [1] ."
853 -محاولة المنافقين اغتيال إمام المرسلين في غزوة تبوك
عن أبي الطفيل قال لما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ العقبة فلا يأخذها أحد فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة قد قد حتى هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل ورجع عمار فقال يا عمار هل عرفت القوم فقال قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون قال هل تدري ما أرادوا قال الله ورسوله أعلم قال أرادوا أن ينفروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيطرحوه قال فسأل عمار رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة فقال أربعة عشر فقال إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعدد رسول الله
(1) أخرجه البخاري في (58) «كتاب الجزية» (7) باب فتح الباري (6/ 272) ، وفي «كتاب الطب» (55) باب ما يذكر في سم النبي - صلى الله عليه وسلم -.