-صلى الله عليه وسلم - منهم ثلاثة قالوا والله ما سمعنا منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما علمنا ما أراد القوم فقال عمار أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد قال الوليد وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للناس وذكر له أن في الماء قلة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديا فنادى أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فورده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد رهطا قد وردوه قبله فلعنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ [1] .
854 -خطط لقتل النبي الهمام - صلى الله عليه وسلم - فهداه الملك العلام
وقال ابن هشام: وحدثني - يعنى بعض أهل العلم - أن فضالة بن عمير بن الملوح - يعنى الليثي - أراد قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف بالبيت عام الفتح، فلما
دنا منه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفضالة؟".
قال: نعم فضالة يا رسول الله.
قال:"ماذا كنت تحدث به نفسك؟"
قال: لا شيء، كنت أذكر الله.
قال: فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"استغفر الله"ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلى منه.
قال فضالة: فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها فقالت: هلم إلى الحديث؟
فقال: لا وانبعث فضالة يقول:
قالت هلم إلى الحديث فقلت لا ... يأبى عليك الله والاسلام
لو ما رأيت محمدًا وقبيله ... بالفتح يوم تكسر الأصنام
(1) أخرجه أحمد (ح 22676) ، وقال الهيثمي في «المجمع» (6/ 195) : «رجاله رجال الصحيح» .